دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا
ثم أضاف:
“وعشان كده هحميكي.”
—
في تلك الليلة، نقل آدم سلمى وليان إلى مكان آمن.
كان منزلًا صغيرًا تابعًا للشركة، بعيدًا عن المدينة.
قالت سلمى:
“أنا مش هقدر أعيش هنا.”
“ليه؟”
“عشان أنا مش موظفة عندك.”
ابتسم آدم.
“المكان ده مش مقابل شغلك.”
“أمال إيه؟”
“مقابل إنك أنقذتيني.”
هزت رأسها.
“أنا دفعت تمن قهوة.”
ضحك آدم لأول مرة بصدق.
“أغلى قهوة في حياتي.”
نظرت إليه سلمى.
ثم ابتسمت رغمًا عنها.
لكن لحظتهما الهادئة انتهت عندما دخل عمر مسرعًا.
“آدم.”
التفت إليه.
“إيه؟”
وضع عمر هاتفه أمامه.
“الرجل اللي قبضنا عليه اتكلم.”
فتح آدم التسجيل.
جاء صوت الرجل:
“إحنا ما كناش عايزين البنت.”
سأل المحقق:
“أمال كنتوا عايزين إيه؟”
قال الرجل:
“كنا عايزين سلمى.”
تجمدت ملامح آدم.
سأل المحقق:
“ليه؟”
صمت الرجل.
ثم قال:
“لأنها شافت الملف.”
ضغط آدم على زر الإيقاف.
نظر إلى سلمى.
“أي ملف؟”
هزت رأسها.
“أنا ما شفتش أي ملف.”
لكن ليان، التي كانت تلعب في الغرفة المجاورة، رفعت رأسها فجأة.
وقالت:
“ماما…”
التفتت سلمى.
“نعم يا حبيبتي؟”
قالت ليان:
“أنا لقيت ورقة في شنطتك.”
تجمدت سلمى.
“ورقة؟”
أخرجت ليان ورقة مطوية من حقيبتها الصغيرة.
ناولتها لأمها.
فتحت سلمى الورقة.
كان عليها شعار شركة آدم.
وفي أسفلها…
كان هناك توقيع بخط يد آدم نفسه.
لكن آدم ما إن رأى الورقة حتى تغيّر وجهه.
قال:
“دي مش ورقة من شركتي.”
“أمال إيه؟”
اقترب منها.
قرأ السطر الأخير.
ثم قال بصوت منخفض:
“دي أوامر تحويل.”
نظر إلى عمر.
“المبلغ كام؟”
قرأ عمر الرقم.
ثم شهق.
ستمائة مليون دولار.
ساد الصمت.
قالت سلمى:
“أنا مالي ومال ده؟”
رفع آدم عينيه إليها.
وكانت الإجابة التي ظهرت في وجهه أخطر من أي كلام.