دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا

 

ثم عاد بعينيه إلى سلمى.

 

“لأن فيكتور قال لي حاجة.”

 

“إيه؟”

 

“قال إنك مش بريئة.”

 

ارتبكت سلمى.

 

“أنا؟”

 

“أيوه.”

 

“بس أنا ما عملتش حاجة.”

 

أمسك آدم يدها للحظة.

 

وقال:

 

“أنا مصدقك.”

 

سحبت سلمى يدها بهدوء.

 

لكن قلبها كان ينبض بسرعة.

 

ثم سألته:

 

“إنت مصدقني ليه؟”

 

نظر إليها آدم.

 

ولم يجد إجابة سهلة.

 

لأنه منذ تلك القهوة الصغيرة…

 

كان يصدقها بطريقة لم يفهمها هو نفسه.

 

لكن قبل أن يقول شيئًا، رن هاتف عمر.

 

أجاب.

 

ثم تغير وجهه.

 

“آدم…”

 

“إيه؟”

 

“الشرطة وصلت.”

 

وقف آدم.

 

“ليه؟”

 

قال عمر:

 

“في بلاغ رسمي ضد سلمى.”

 

سلمى تجمدت.

 

“بلاغ بإيه؟”

 

نظر عمر إليها.

 

ثم قال:

 

“سرقة ستمائة مليون دولار.”

 

شعرت سلمى أن الدم انسحب من وجهها.

 

أما آدم…

 

فأدرك أن فيكتور لم يكن يحاول إخافتها فقط.

 

كان يبني ق\ضية كاملة ضدها.

 

لكن فيكتور ارتكب خطأ واحدًا.

 

خطأ لم يعرف أنه سيقلب الخطة كلها ضده.

 

لأن آدم كان قد احتفظ بنسخة من تسجيل الكاميرا الذي يثبت مكان سلمى في وقت تنفيذ أول تحويل.

 

وكان التسجيل يحتوي على شيء آخر…

 

وجه الشخص الذي وضع الملف في حقيبتها.

 

وعندما كبّر آدم الصورة…

 

عرفه فورًا.

 

لم يكن فيكتور.

 

ولم يكن دانيال.

 

كان شخصًا لم يشك فيه أحد.

 

عمر رشدي.

 

تراجع آدم خطوة.

 

ونظر إلى الشاشة مصدومًا.

 

“عمر؟”

 

وفي اللحظة نفسها، وصلت إليه رسالة من رقم مجهول:

 

“لو عايز تعرف مين اللي خانك فعلًا… متثقش في أقرب شخص ليك.”

 

رفع آدم عينيه ببطء نحو عمر.

 

لكن عمر كان يقف خلفه مباشرة.

 

ويبتسم.ظل آدم يحدق في الشاشة.

 

ثم التفت ببطء.

 

كان عمر واقفًا خلفه.

 

هادئًا.

 

هادئًا أكثر مما ينبغي.

 

قال آدم:

 

“إنت كنت فين يوم الاتنين الساعة 11:42؟”

 

تغيرت ملامح عمر.

 

“في مكتبي.”

 

“متأكد؟”

 

“طبعًا.”

 

أدار آدم الشاشة نحوه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *