دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا

 

“إنتِ عارفة إن الشركة دي بتملك نص المباني هنا؟”

 

هزت سلمى رأسها.

 

“ما كنتش أعرف.”

 

ضحكت زميلتها.

 

“وإنتِ دفعتيله تمن القهوة؟”

 

احمر وجه سلمى.

 

“اسكتي بقى.”

 

“يا بنتي إنتِ دفعتي لواحد من أغنى رجال المدينة تمن قهوة!”

 

قالت سلمى:

 

“وهو كان محتاجها.”

 

“هو كان محتاجها؟ ده ممكن يشتري المقهى كله!”

 

نظرت سلمى إلى الباب.

 

وقالت بهدوء:

 

“يمكن عشان كده كان محتاج حد يعامله كإنسان.”

 

سكتت زميلتها.

 

ولأول مرة، لم تجد ما تقوله.

 

—

 

في الطابق الخمسين، كان آدم يقف أمام النافذة.

 

قال عمر:

 

“لو فيكتور هو اللي وراء الموضوع، يبقى لازم نتصرف بحذر.”

 

“عارف.”

 

“ممكن يكون بيحاول يوقعك في حاجة أكبر.”

 

أجاب آدم:

 

“عشان كده مش هواجهه.”

 

التفت إليه.

 

“هنخليه يفتكر إننا مش عارفين.”

 

—

 

في مساء اليوم نفسه، وصل آدم إلى منزله.

 

كان المنزل هادئًا بشكل مبالغ فيه.

 

خلع سترته، ووضعها على الكرسي.

 

ثم أخرج هاتفًا احتياطيًا.

 

وصلته رسالة من عمر:

 

“فيكتور قابل دانيال هاربر من ساعتين.”

 

قرأ آدم الرسالة مرة.

 

ثم مرة أخرى.

 

وجاءته رسالة ثانية:

 

“وعندنا تسجيل صوتي للمكالمة.”

 

فتح آدم الملف.

 

في البداية، لم يكن هناك سوى أصوات سيارات.

 

ثم ظهر صوت فيكتور:

 

“لازم الموضوع يخلص قبل نهاية الأسبوع.”

 

صوت دانيال:

 

“والتحويل؟”

 

“هيتم بعد ما آدم يوقّع.”

 

تجمد آدم.

 

صوت دانيال:

 

“ولو اكتشف؟”

 

ضحك فيكتور.

 

“مش هيكتشف.”

 

ثم انقطع التسجيل.

 

جلس آدم ببطء.

 

الصفقة التي كان يحاول إتمامها لم تكن مجرد استحواذ.

 

كانت هناك شركة وهمية في المنتصف.

 

وكان فيكتور ودانيال يخططان لتحويل مئات الملايين من أموال الشركة إليها.

 

لكن الشيء الذي لم يفهمه آدم بعد…

 

هو لماذا أدخلوا سلمى في الموضوع.

 

—

 

في صباح اليوم التالي، وصلت سلمى إلى عملها.

 

وجدت ظرفًا أبيض موضوعًا على مكتبها.

 

فتحت الظرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *