رئيس المافيا. حكايات ميراا

اتصل بلؤي.

— اصحى.

جاء صوت لؤي النعسان:

— دوم؟ الساعة تلاتة الصبح.

— عايزك تعرف كل حاجة عن كابريس محمود.

صمت لؤي.

ثم قال:

— مين؟

— الخادمة الجديدة.

— ليه؟

نظر أدهم إلى المرأة النائمة على الأريكة.

كانت تتنفس ببطء.

— لأنها بتشتغل سبعتاشر ساعة في اليوم عشان تعالج أمها.

سكت لؤي.

ثم قال:

— وإنت عرفت منين؟

لم يجب أدهم.

ظل يحدق في كابريس.

ثم قال:

— عايز الملف الصبح.

وأغلق الهاتف.

لكن بعد دقائق…

لم يستطع النوم.

ظل ينظر إليها.

وفجأة، تحركت كابريس أثناء نومها.

تمتمت بكلمات غير واضحة.

ثم انكمشت على نفسها.

قالت بصوت ضعيف:

— ماما… استني…

تجمد أدهم.

لسبب لم يفهمه، شعر بشيء يضغط على صدره.

اقترب بكرسيه.

توقف بجوار الأريكة.

ثم مد يده ببطء.

ووضع البطانية فوق كتفيها.

كانت حركة بسيطة.

لكنها كانت أول حركة حنان يفعلها منذ سنوات.

نظر إلى وجهها.

ثم همس لنفسه:

— إنتِ مين بالظبط يا كابريس محمود؟

وفي تلك اللحظة…

فتحت كابريس عينيها.

حدقت فيه مباشرة.

ثم نظرت إلى يده الموضوعة فوق البطانية.

وبصوت ناعس قالت:

— إنت… غطيتني؟

لم يعرف أدهم ماذا يقول.

فقالت وهي تغلق عينيها من جديد:

— شكرًا.

ثم نامت.

وظل أدهم مكانه.

ينظر إليها.

وبدون أن يشعر…

ارتفع طرف فمه في ابتسامة صغيرة.

ابتسامة لم يرها أحد منذ عامين.في صباح اليوم التالي، استيقظ أدهم قبل الجميع.

لم يكن معتادًا على ذلك.

منذ إصابته، أصبح النوم بالنسبة له معركة طويلة؛ ساعات من التقلب، الألم، والأفكار التي لا تهدأ.

لكن هذه المرة استيقظ لسبب مختلف.

صوت تنفس هادئ.

فتح عينيه.

كانت كابريس لا تزال نائمة على الأريكة.

إحدى يديها تحت خدها، وشعرها مبعثر حول وجهها.

للحظة، نسي أدهم أنها مجرد خادمة.

ونسي حتى أنه رئيس أكبر منظمة إجرامية في المدينة.

كل ما رآه كان امرأة متعبة جدًا لدرجة أنها لم تستطع حتى الاستيقاظ في مكان غريب.

ثم تحركت كابريس فجأة.

فتحت عينيها.

التقت عيناها بعينيه.

سكتت لثانيتين.

ثم شهقت:

— يا نهار أبيض!

اعتدلت بسرعة، لكنها شعرت بالدوار فورًا.

مد أدهم يده.

— متتحركيش.

توقفت.

نظرت إلى يده.

ثم إليه.

— أنا… نمت هنا؟

— أيوه.

وضعت يدها على جبينها.

— يا مصيبتي.

— ليه؟

— عشان أكيد اتطردت.

رفع أدهم حاجبه.

— إنتِ فاكرة إنك هتتطردي عشان نمتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *