رئيس المافيا. حكايات ميراا

ثم أضاف:

— خلينا نشوف مين الغبي اللي فاكر إن الكرسي خلاني ضعيف.

ولأول مرة…

لم ترَ كابريس الرجل المقعد.

رأت الرجل الذي كان الجميع يخشاه.

رئيس المافيا الذي لم يكن قد فقد قوته.

كان فقط ينتظر اللحظة المناسبة ليستعيدها.

وفي الخارج، بعيدًا عن القصر…

كان هناك رجل يراقب المبنى من داخل سيارة سوداء.

رفع هاتفه.

وقال:

— كابريس لسه عايشة.

جاءه الرد:

— وأدهم؟

نظر الرجل إلى القصر.

ثم ابتسم.

— المشكلة مش إن أدهم لسه عايش.

توقف لحظة.

— المشكلة إنه بدأ يهتم بيها.في صباح اليوم التالي، استيقظ القصر على حالة من الفوضى.

رجال الحراسة في كل مكان.

سيارات سوداء أمام البوابة.

أجهزة مراقبة إضافية.

ورجال لؤي يفتشون كل شبر من الجناح الشرقي.

أما كابريس…

فكانت واقفة أمام المرآة، تنظر إلى نفسها بعد أن ارتدت ملابس بسيطة.

بنطال أسود.

قميص أبيض.

وشعرها مربوط للخلف.

كانت تبدو كخادمة ذاهبة إلى العمل.

لكنها لم تكن ذاهبة لتنظيف أي شيء.

كانت ذاهبة إلى فخ.

طرقت مدام هانم الباب.

— جاهزة؟

قالت كابريس:

— أيوه.

دخلت المرأة ونظرت إليها بحزن.

— متخافيش.

ابتسمت كابريس.

— أنا أصلًا خايفة.

ثم أضافت:

— بس بحاول أبان مش خايفة.

قبل أن تخرج، سمعت صوتًا خلفها.

— كابريس.

استدارت.

كان أدهم عند الباب.

كان يرتدي بدلة سوداء.

وجهه جامد.

وعيناه باردتان.

نظرت إليه.

— جاهز؟

قال:

— من زمان.

ثم اقترب بكرسيه.

لكن كابريس لم تستطع منع نفسها من النظر إلى ساقيه.

ثم بسرعة رفعت عينيها.

لاحظ أدهم.

قال:

— عايزة تسألي حاجة؟

— لأ.

— اسألي.

ترددت.

— إنت… متأكد إنك تقدر تعمل ده؟

— أعمل إيه؟

— تحميني.

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

— أنا مش محتاج رجلي عشان أحميكي.

لم تعرف ماذا تقول.

لكن قلبها خفق بطريقة غريبة.

قال لؤي من الخارج:

— العربية جاهزة.

خرج أدهم أولًا.

ثم تبعته كابريس.

لكن قبل أن تدخل السيارة، أمسك أدهم يدها.

توقفت.

— إيه؟

قال:

— مهما حصل…

ثم نظر في عينيها.

— متسيبينيش.

رفعت حاجبها.

— أنا اللي خايفة عليك.

ابتسم.

هذه المرة لم يحاول إخفاء ابتسامته.

— يبقى خافي عليا من قريب.

جلست بجانبه.

وانطلقت السيارة.

—

بعد أربعين دقيقة، توقفت السيارة أمام محطة القطار القديمة.

المكان كان مهجورًا تقريبًا.

مبنى حجري قديم.

نوافذ مكسورة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *