رئيس المافيا. حكايات ميراا
ثم نظر إلى أدهم.
— رئيس الكيلاني بنفسه.
وأدار عينيه نحو كابريس.
— والبنت اللي أبوها كان السبب في موت نص رجالي.
شهقت كابريس.
لكن أدهم قال بهدوء:
— قول الحقيقة يا جابر.
تغيرت ابتسامة الرجل.
— أنهي حقيقة؟
قال أدهم:
— إنك مش عايز الدفتر.
صمت جابر.
ثم أكمل أدهم:
— إنت عايز حاجة مكتوبة فيه.
ولأول مرة…
اختفت الابتسامة من وجه جابر.
ابتسم أدهم.
— وأنا عايز أعرف إيه هي.ضحك جابر ضحكة قصيرة.
لكن عينيه لم تضحكا.
— لسه زي ما أنت يا أدهم. حتى وإنت قاعد على كرسي، دماغك أخطر من عشرين رجل واقف.
رد أدهم ببرود:
— وإنت لسه غبي زي زمان.
اشتعل وجه جابر.
رفع أحد رجاله سلا.حه.
— كلمة كمان وأنا…
رفع جابر يده وأوقفه.
— سيبه.
ثم اقترب خطوة.
— أنا مش جاي أقت..لك.
قال أدهم:
— كداب.
— أنا جاي آخد حقي.
تدخلت كابريس:
— حقي؟
التفت إليها جابر.
— أيوه. أبوكي أخد مني حاجة.
— أبويا مات.
— وأنا عارف.
ثم ابتسم.
— بس اللي مات أخد سره معاه.
شدت كابريس قبضتها.
— أنا معنديش الدفتر.
نظر جابر إلى أدهم.
— هو عنده.
صمت أدهم.
تجمدت كابريس.
— إيه؟
قال جابر:
— فاكرة إن أبوكي خباه بعيد؟ لأ. آخر نسخة من الدفتر كانت مع والد أدهم.
تغير وجه أدهم.
— إنت كنت موجود يوم مات أبويا؟
ابتسامة جابر اختفت.
— كنت هناك.
— مين قت..له؟
تردد جابر.
ثم قال:
— مش أنا.
— مين؟
رفع جابر عينيه نحو أدهم.
— الشخص اللي قت..له هو نفس الشخص اللي حاول يقت..لك من سنتين.
ساد الصمت.
توقفت أنفاس كابريس.
أما أدهم فبقي ثابتًا.
— مين؟
لكن جابر لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج هاتفه وشغل تسجيلًا صوتيًا.
جاء صوت رجل مسن من التسجيل:
“لو حصل لي حاجة، متثقش في…”
تقطع التسجيل.
ثم عاد الصوت:
“أدهم مش عارف الحقيقة. وأخطر شخص حواليه…”
انقطع التسجيل مرة أخرى.
صرخت كابريس:
— أخطر شخص حواليه مين؟
نظر جابر إليها.
— ده اللي أنا معرفوش.
قال أدهم:
— لأ.
ثم ابتسم ببرود.
— إنت عارف.
سكت جابر.
أكمل أدهم:
— وعشان كده قت..لت كل اللي كانوا يعرفوا.
فجأة دوى صوت رصاصة.
سقط الرجل الواقف بجوار جابر.
انطلقت بعدها عشرات الطلقات.
صرخ لؤي:
— انبطحوا!
أمسك أدهم بذراع كابريس وسحبها خلف جدار حجري منخفض.
كانت الطلقات ترتطم بالجدران.
الغبار ملأ المكان.
كابريس كانت ترتجف.