رئيس المافيا. حكايات ميراا

اتسعت عيناها.

لم تعرف ماذا تقول.

أما أدهم فرفع عينيه إليها.

— متسيبينيش.

ابتسمت.

— مش هسيبك.

ثم أغلقت عينيها.

لكن أدهم لم ينتبه إلى شيء آخر.

عند الباب…

كانت تقف مدام هانم.

تراقبهما.

وعندما رأت أدهم يمسك يد كابريس…

أخرجت هاتفًا صغيرًا من جيبها.

وكتبت رسالة:

“هو بدأ يحبها.”

وصل الرد فورًا:

“إذن نفذوا المرحلة الثانية.”

رفعت مدام هانم عينيها.

ثم ابتسمت.

—

في الثالثة صباحًا، استيقظ أدهم على صوت هاتفه.

رسالة من رقم مجهول.

“لو عايز تعرف مين خانك، تعالى للقصر وحدك.”

ثم وصلت صورة.

تجمد.

كانت صورة كابريس وهي طفلة.

وبجانبها والدها.

وفي الخلفية…

كان يقف والد أدهم.

لكن الصدمة لم تكن في الصورة.

كانت في الشخص الرابع.

رجل شاب يقف بجوارهم.

أدهم عرفه فورًا.

تغير وجهه.

— مستحيل…

لؤي، الذي كان يقف عند الباب، سأله:

— مين؟

رفع أدهم الصورة.

وقال:

— أخويا.

تجمد لؤي.

— بس أخوك مات من عشرين سنة.

نظر أدهم إلى الصورة.

ثم إلى كابريس النائمة.

وقال:

— أيوه.

ثم ابتلع ريقه.

— وده معناه إن كل اللي حصل من البداية…

كان أكبر من مجرد انتقام.

وفي نفس اللحظة، وصلته رسالة ثانية:

“أبوك لم يمت في حادث.”

ثم رسالة ثالثة:

“وأخوك لم يمت أصلًا.”

رفع أدهم رأسه ببطء.

لأول مرة منذ إصابته…

لم يكن يعرف من يثق به.

لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا.

الرصاصة التي شلته قبل عامين…

لم تكن نهاية قصته.

كانت البداية فقط.ظل أدهم يحدق في الرسالتين.

لم يتحرك.

لم يتنفس تقريبًا.

كان اسم أخيه وحده كافيًا ليعيد إلى رأسه عشرين عامًا من الذكريات التي دفنها بنفسه.

سليم.

أخوه الأصغر.

الولد الذي كان يركض خلفه في ممرات القصر.

الذي كان يختبئ خلفه كلما غضب والده.

والذي قيل له إنه مات في حريق سيارة عندما كان عمره تسعة عشر عامًا.

دفنه أدهم بنفسه.

أو هكذا ظن.

قال لؤي:

— دوم؟

لم يرد.

— أدهم!

رفع عينيه ببطء.

— اتصل بمدام هانم.

استغرب لؤي.

— دلوقتي؟

— دلوقتي.

أخرج لؤي هاتفه واتصل.

رن الهاتف مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

لا إجابة.

نظر أدهم إلى الشاشة.

— اتصل تاني.

فعل.

هذه المرة جاء الرد.

لكن لم يكن صوت مدام هانم.

كان صوت رجل.

— متتعبش نفسك.

تجمد أدهم.

— مين؟

ضحك الرجل.

— مش معقول يا أدهم. نسيت صوت أخوك؟

توقف قلبه.

نظر إلى لؤي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *