رئيس المافيا. حكايات ميراا
صمت.
— وفي حاجة تانية.
رفع أدهم عينيه.
— إيه؟
قال لؤي:
— الديون اللي عليها مش كلها علاج.
تغيرت ملامح أدهم.
— يعني؟
وضع لؤي صورة على المكتب.
— فيه رجل اسمه جابر النجار.
ساد الصمت.
أدهم عرف الاسم.
جابر لم يكن مجرد محصل ديون.
كان واحدًا من أخطر رجال السوق السوداء في المدينة.
قال أدهم ببطء:
— إيه علاقته بيها؟
— بيطلب منها فلوس من حوالي سنة.
— ليه؟
تردد لؤي.
ثم قال:
— أبوها كان مديون له.
شد أدهم قبضته.
— وأبوها فين؟
خفض لؤي عينيه.
— مات من سنتين.
ظل أدهم صامتًا.
ثم سأل:
— وهي بتدفع دين ميت؟
— أيوه.
قال أدهم ببرود:
— قد إيه؟
أجاب لؤي:
— مية وتلاتين ألف.
رفع أدهم عينيه.
— مية وتلاتين ألف؟
— بفوائد.
ساد صمت ثقيل.
ثم أغلق أدهم الملف.
— ادفعه.
حدق لؤي فيه.
— إيه؟
— الدين.
— دوم…
— كله.
— ليه؟
نظر أدهم ناحية الباب الذي خرجت منه كابريس.
ثم قال:
— عشان مش هخلي حد يبتز واحدة شغالة عندي.
ابتسم لؤي ابتسامة جانبية.
— شغالة عندك؟
رفع أدهم عينيه إليه.
— أيوه.
— بس.
— بس إيه؟
— ولا حاجة.
استدار لؤي ليغادر.
لكن قبل أن يفتح الباب، قال:
— بالمناسبة…
توقف.
— فيه مشكلة أكبر.
نظر أدهم إليه.
— جابر النجار مش بس بيطالبها بالدين.
— أمال؟
قال لؤي:
— هو بيدور عليها.
تجمدت ملامح أدهم.
— ليه؟
أجاب لؤي:
— لأن أبوها قبل ما يموت سرق منه حاجة.
ثم أخرج صورة أخرى من الملف.
— وحاجة جابر عايز يرجعها بأي تمن.
نظر أدهم إلى الصورة.
ثم تغير وجهه بالكامل.
لأن الشيء الموجود في الصورة…
لم يكن مالًا.
ولم يكن مخدرات.
كان دفترًا أسود صغيرًا.
وعلى غلافه…
كان محفورًا شعار عائلة الكيلاني.
رفع أدهم عينيه ببطء.
— كابريس…
ثم همس:
— إنتِ مخبية عني إيه؟دخلت كابريس الغرفة وهي تحمل صينية الإفطار.
توقفت فورًا.
كانت تشعر أن الجو تغير.
لؤي واقف بجوار المكتب.
وأدهم ينظر إليها بطريقة لم ترها من قبل.
وضعت الصينية على الطاولة.
— الفطار.
لم يجبها.
قال أدهم:
— اقفلي الباب.
تجمدت يدها على المقبض.
— ليه؟
— اقفليه يا كابريس.
أغلقته ببطء.
ثم استدارت.
— في حاجة؟
أشار أدهم إلى الكرسي المقابل.
— اقعدي.
لم تتحرك.
— أنا عندي شغل.
— وأنا قلت اقعدي.
رفعت حاجبها.
— هو لازم كل حاجة عندك تبقى بأوامر؟
رفع عينيه إليها.
— أيوه.
قالتها كابريس بلا تردد: