رئيس المافيا. حكايات ميراا
ثم نظر إلى أدهم.
— كان شاهد.
اقترب أدهم من كابريس.
— على إيه؟
لكن قبل أن تجيب…
صدر صوت من هاتفها.
رن مرة.
ثم مرة ثانية.
أخرجته من جيبها.
نظرت إلى الشاشة.
تجمدت.
كان الرقم بلا اسم.
قال أدهم:
— مترديش.
لكن كابريس ضغطت على زر الإجابة.
— ألو؟
لم يأتِ صوت في البداية.
ثم جاء صوت رجل هادئ.
— مساء الخير يا بنت محمود.
اتسعت عيناها.
— مين؟
ضحك الرجل.
— أبوكي كان أذكى منك.
اقترب أدهم منها.
أشار إليها أن تضع الهاتف على مكبر الصوت.
فعلت.
قال الرجل:
— لو عايزة تعرفي الحقيقة عن موت أبوكي، تعالي للمكان اللي أخفى فيه الدفتر.
قالت كابريس:
— فين؟
— محطة القطار القديمة.
ثم أضاف:
— لو جبتي حد معاكي، أمك هتموت قبل ما توصلي.
وانقطع الاتصال.
تجمدت كابريس.
— أمي…
حاولت التحرك نحو الباب.
لكن أدهم أمسك يدها.
— استني.
نزعت يدها منه.
— أمي هناك!
— وده بالضبط اللي هو عايزك تصدقيه.
— ممكن يكون بيكدب!
— أكيد بيكدب.
صرخت:
— وإنت عرفت منين؟
قال أدهم بهدوء:
— لأن لو كان عنده أمك، مكنش هيكلمك. كان هيبعتلك دليل.
سكتت.
تابع:
— هو عايزك تروحي للمكان ده.
— ليه؟
— عشان الدفتر.
ثم نظر إلى لؤي.
— اتأكد من دار الرعاية.
أمسك لؤي هاتفه واتصل.
مرّت دقيقة.
ثم رفع عينيه.
— والدتها موجودة.
أغلقت كابريس عينيها.
خرج منها نفس طويل.
ولأول مرة، ظهرت الدموع في عينيها.
جلست على أقرب كرسي.
— أنا تعبت.
لم يقل أحد شيئًا.
غطت وجهها بيديها.
— أنا تعبت من الجري.
ظل أدهم ينظر إليها.
ثم قال:
— خلاص.
رفعت رأسها.
— إيه؟
— مش هتجري تاني.
مسحت دموعها.
— هتعمل إيه؟
تحرك أدهم بكرسيه نحوها.
توقف أمامها مباشرة.
— هخليهم هم اللي يجروا.
قال لؤي:
— دوم، لازم ننقلها لمكان تاني.
هز أدهم رأسه.
— لأ.
— القصر اتضرب.
— عشان كده بالذات.
نظر إليه لؤي باستغراب.
— يعني؟
قال أدهم:
— اللي ضربوا القصر فاكرين إنهم عرفوا مكانها.
ثم نظر إلى كابريس.
— هنخليهم يصدقوا أكتر.
فهم لؤي الخطة.
— فخ؟
ابتسم أدهم.
— فخ.
لكن كابريس لم تفهم.
— أنا مش فاهمة.
نظر إليها.
— بكرة هتروحي محطة القطار.
اتسعت عيناها.
— إيه؟!
— بس مش لوحدك.
— ومين هييجي معايا؟
اقترب أدهم أكثر.
ثم قال بهدوء:
— أنا.
نظرت إلى كرسيه.
ثم إليه.
— إنت؟
ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه.
— أيوه.