رئيس المافيا. حكايات ميراا

ظهر وجهه بوضوح.

تجمد لؤي.

— ده…

قال أدهم:

— أيوه.

كان سليم.

أخوه الذي قيل إنه مات منذ عشرين عامًا.

لكن المفاجأة الأكبر لم تكن ظهوره.

بل ما فعله بعدها.

دخل سليم غرفة أدهم.

وبعد دقائق خرج وهو يحمل صندوقًا صغيرًا.

الصندوق نفسه الذي وجدته كابريس في محطة القطار.

قال لؤي:

— إزاي وصل له قبلنا؟

أدهم لم يجب.

كان ينظر إلى الشاشة.

ثم قال:

— لأن الصندوق عمره ما كان في المحطة.

— يعني؟

— اللي لقيناه كان نسخة.

سكت لؤي.

ثم قال:

— والنسخة الحقيقية؟

أجاب أدهم:

— كانت هنا.

وأشار إلى شاشته.

— في القصر.

—

في تلك اللحظة، سمعا صوتًا خلفهما.

— مش في القصر.

استدارا.

كانت كابريس واقفة عند الباب.

شاحبة، وذراعها معلقة بحامل طبي.

قال أدهم بحدة:

— إنتِ المفروض نايمة.

— مش هقدر أنام.

اقترب منها.

— إنتِ خرجتي من السرير لوحدك ليه؟

قالت:

— عشان سمعت صوتك.

ثم نظرت إلى الشاشة.

وتجمدت.

— هو…

قال أدهم:

— تعرفيه؟

حدقت في صورة سليم.

بدأت دموعها تتجمع في عينيها.

— أيوه.

صمت أدهم.

— إنتِ تعرفي أخويا؟

هزت رأسها.

ثم قالت جملة جعلت الغرفة كلها تصمت:

— ده مش أخوك بس.

نظر إليها أدهم.

— أمال مين؟

وضعت يدها على فمها.

ثم همست:

— ده الرجل اللي أبويا كان بيشتغل معاه قبل ما يموت.

اقترب أدهم خطوة.

— كابريس…

رفعت عينيها إليه.

— وأعتقد إن عندي حاجة تخصه.

— إيه؟

مدت يدها المرتجفة داخل جيب معطفها.

وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.

نظرت إليه.

ثم قالت:

— أبويا اداني المفتاح ده قبل موته بيوم.

تغير وجه أدهم.

— مفتاح إيه؟

أجابته:

— خزنة.

— فين؟

نظرت إلى لؤي.

ثم إلى أدهم.

— في قصر عيلتك القديم.

صمت.

ثم أضافت:

— والمشكلة…

اقترب أدهم.

— إيه المشكلة؟

قالت:

— إن الخزنة باسمك إنت.

وفي اللحظة نفسها…

انطفأت أنوار المستشفى.

وسُمع صوت إطلاق نار في الطابق السفلي.

ثم جاء صوت من مكبرات الطوارئ:

“تم اختراق المبنى.”

نظر أدهم إلى كابريس.

ثم أمسك بكرسيه.

— لؤي.

— أيوه؟

— خد كابريس.

— وإنت؟

رفع أدهم عينيه نحو باب الغرفة.

ثم ابتسم.

— أنا هخليهم يندموا إنهم دخلوا المكان الغلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *