رئيس المافيا. حكايات ميراا

ساد صمت طويل.

ثم قال أدهم:

— غلط.

نظرت إليه.

— إيه؟

— الناس اللي عايزة الدفتر مش هتخاف مني.

أمسك الملف وأغلقه.

— لأنهم هييجوا هنا.

شهقت كابريس.

— إيه؟

— ويدخلوا بيتي.

ثم نظر إليها مباشرة.

— عشان يوصلوا لكِ.

وقبل أن تستطيع الرد…

انطفأت أنوار القصر.

حل الظلام.

وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت طلقة في الخارج.

ثم أخرى.

ثم انفجر زجاج إحدى النوافذ.

صرخ لؤي:

— انبطحوا!

تحرك أدهم بكرسيه بسرعة.

لكن كابريس كانت أسرع.

اندفعت نحوه دون تفكير.

وأمسكت بمقبض كرسيه.

— تحت!

قال أدهم:

— سيبيني!

— لأ!

انفجرت رصاصة ثالثة في الجدار فوق رأسه مباشرة.

تجمد الجميع.

ثم سمعوا صوتًا من الخارج عبر أجهزة الحراسة:

— اختراق البوابة الشرقية!

أمسك أدهم بذراع كابريس.

— اسمعيني كويس.

كانت عيناه مختلفتين الآن.

لم يعد الرجل الغاضب الذي رأته في الممر.

عاد رئيس المافيا.

الرجل الذي كانت المدينة كلها تخشاه.

قال:

— مهما حصل، متبعديش عني.

نظرت إليه.

— ليه؟

أجاب دون تردد:

— لأنهم مش جايين عشان يقت..لوني.

ثم نظر إلى الدفتر الموجود فوق المكتب.

— هما جايين عشانك.

وفي اللحظة التالية…

انفتح باب الجناح بعنف.

وظهر رجل مسلح.

رفع سلا..حه نحو كابريس.

لكن قبل أن يضغط الزناد…

تحرك أدهم بكرسيه أمامها.

وانطلقت الرصاصة.انطلقت الرصاصة.

لكنها لم تصب كابريس.

اصطدمت بدرع الحماية المثبت أسفل مسند كرسي أدهم، وانحرفت إلى الحائط.

في اللحظة نفسها، انقض لؤي على الرجل المسلح.

دوت طلقتان.

ثم سقط الرجل أرضًا.

ساد الصمت.

صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت إنذار القصر.

كانت كابريس تحدق في أدهم.

— أنت…

لم يكمل.

كانت عيناه مثبتتين عليها.

— إنتِ كويسة؟

هزت رأسها ببطء.

— أيوه.

ثم نظرت إلى الكرسي.

— إنت اتصبت؟

— لأ.

اقترب لؤي منه وفحص الدرع.

— الحمد لله. الدرع خد الرصاصة.

ثم رفع سلا..ح الرجل الذي سقط.

تغير وجهه.

— دوم…

— إيه؟

— ده مش واحد من رجال جابر.

نظر أدهم إلى الرجل.

— متأكد؟

— أيوه.

أخرج لؤي هاتفه، والتقط صورة للوشم الموجود على عنق الرجل.

— ده شعار جماعة النسر الأسود.

ساد الصمت.

حتى أدهم لم يتكلم.

قالت كابريس بصوت خافت:

— مين دول؟

التفت إليها.

— ناس أخطر من جابر.

ابتلعت ريقها.

— يعني إيه؟

قال لؤي:

— يعني أبوكي مكنش مجرد مدين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *