حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
— حاجة إيه؟
يوسف سكت.
ثم تذكر شيئًا.
— وثيقة التأمين.
مريم هزت رأسها.
— لا.
— إيه؟
مريم قالت وهي بتبص للبيت القديم:
— سهام مش رايحة تاخد الوثيقة.
ثم ظهرت على وشها نظرة خوف.
— هي رايحة تاخد حاجة أخطر… قبل ما نوصل لها.مريم ما استنتش ثانية.
ركبت العربية مع يوسف والضابط، وانطلقوا ناحية بيتها.
طول الطريق، كانت بتحاول تفتكر كل حاجة قالتها سهام في الليلة دي.
لكن فجأة، افتكرت جملة قديمة جدًا.
من حوالي شهر، سهام كانت واقفة في الصالة وبتقول:
— البيت ده فيه حاجات قديمة من أيام أبوكي، صح؟
وقتها مريم ما اهتمتش.
لكن دلوقتي فهمت.
سهام ما كانتش بتسأل من باب الفضول.
كانت بتدور على حاجة.
وصلوا البيت.
الباب الخارجي كان مفتوح.
الضابط أشار للجنود ينتشروا.
دخلوا بحذر.
الصالة كانت مقلوبة.
الأدراج مفتوحة.
الملفات على الأرض.
لكن مفيش أثر لسهام.
يوسف قال:
— هي عارفة إننا جايين.
مريم بصت للسلم.
— هتروح للأوضة.
طلعوا للدور العلوي.
باب غرفة النوم كان مفتوح.
والسرير متحرك من مكانه.
مريم قربت.
— هي بتدور تحت السرير؟
يوسف انحنى.
— لأ.
وأشار للأرض.
كان فيه لوح خشب مختلف عن باقي الأرضية.
الضابط قال:
— افتحوه.
بعد دقائق، اتشال اللوح.
ظهر تجويف صغير.
جواه صندوق معدني قديم.
مريم بصت له.
— أنا عمري ما شفت الصندوق ده.
يوسف فتحه.
كان جواه دفتر أسود.
وصورة قديمة.
وصوت مسجل صغير.
مريم شغلت التسجيل.
جاء صوت سهام:
— لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
مريم اتجمدت.
الصوت كمل:
— مريم، أنا ما كنتش أول واحدة حاولت تأذيكي.
يوسف بص لها.
— كملي.
— من أول يوم اتجوزتي أحمد، كان مطلوب مني أراقبك. بس بعد فترة، اكتشفت إن اللي بيحصل أكبر مني.
مريم همست:
— مين كان بيأمرها؟
جاء صوت سهام:
— الشخص اللي كان بيدفع لنا كل شهر…
وسكت التسجيل ثواني.
ثم قالت:
— أمك.
مريم وقعت منها السماعة.
— لأ…
يوسف أمسك كتفها.
— استني.
لكن التسجيل كمل:
— أمك ما كانتش بتحاول تق*تلك. كانت بتحاول تمنعك من معرفة الحقيقة.
مريم مسحت دموعها.
— أي حقيقة؟
جاء صوت سهام:
— إن أبوكي ما كانش أبوكي الحقيقي.
الصمت نزل على الغرفة.
يوسف بص لمريم.
— إيه؟
التسجيل كمل:
— والدك الحقيقي كان رجل اسمه سامح الراوي.
مريم شهقت.
يوسف قال: