حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا

أحمد سكت.

الضابط مد إيده.

— اديني التليفون.

أحمد رفض.

— ده تليفوني الشخصي.

الضابط بصله بحدة.

— من اللحظة دي، ده بقى جزء من التحقيق.

أحمد اضطر يسلمه.

وبعد دقائق، ظهرت رسائل بينه وبين كامليا.

رسائل على مدار أسابيع.

رسائل عن التأمين.

عن الطلاق.

عن السفر.

وعن “الفلوس”.

لكن آخر رسالة كانت مختلفة.

الضابط قرأها بصوت مسموع:

— “لو مريم عاشت، كلنا هنروح في داهية.”

مريم حسّت ببرودة في جسمها.

— كلنا؟

الضابط بص لأحمد.

— مين “كلنا”؟

أحمد فضل ساكت.

سهام بدأت تبكي.

وبعدين قالت بصوت ضعيف:

— أنا هقول كل حاجة.

أحمد صرخ:

— ماما، اسكتي!

لكن سهام كملت.

— كامليا ما كانتش عايزة تتجوزه عشان بتحبه.

مريم قربت منها.

— أمال ليه؟

سهام بصت للأرض.

— عشان كان عندها طفل.

— طفل أحمد؟

سهام هزت راسها.

— لا.

مريم اتصدمت.

— أمال ابن مين؟

سهام رفعت عينيها لمريم.

— ابن أخو أحمد.

الصمت نزل على المكان.

أحمد شهق:

— إنتِ بتقولي إيه؟

سهام انهارت:

— أبو الطفل مات من سنتين، وكامليا كانت بتدور على حد يتكفل بيه. أحمد وعدها إنه هيتجوزها ويكتب الطفل باسمه.

مريم بصت لأحمد.

— وإنت وافقت؟

أحمد ما ردش.

لكن الضابط قال:

— لسه في جزء ناقص.

سهام بدأت تنتحب.

— أيوه.

— إيه هو؟

سهام بصت لمريم، وقالت:

— إحنا ما كناش عايزين نستنى لحد ما مريم تموت طبيعي.

مريم حسّت إن قلبها اتوقف.

— إحنا؟

سهام أغمضت عينيها.

— كان فيه شخص تاني بيساعدنا.

— مين؟

سهام فتحت عينيها وقالت اسمًا واحدًا.

اسم الشخص اللي مريم كانت واثقة إنه آخر إنسان ممكن يخونها.

مستشارها المالي.

مريم رجعت خطوة لورا.

لأن فجأة كل حاجة بقت مفهومة…

ليه التأمين اتعمل بسرعة.

ليه النسخة المزورة ظهرت في البيت.

وليه حد حاول يدخل حساباتها.

لكن كان لسه فيه سؤال واحد:

مين اللي كان المستفيد الحقيقي من موت مريم؟

والإجابة كانت موجودة في آخر صفحة من الوثيقة الأصلية…

صفحة ما شافهاش أي حد في البيت لحد اللحظة دي.الضابط فتح الملف ببطء، وطلع منه صورة من وثيقة التأمين الأصلية.

مريم قربت منه.

— مين المستفيد؟

الضابط بص للورقة، وبعدها رفع عينيه لمريم.

— المستفيد مش أحمد.

أحمد اتنفس براحة للحظة.

لكن الضابط كمل:

— ومش كامليا.

سهام بدأت ترتعش.

— أمال مين؟

الضابط حط الورقة قدام مريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *