حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
نفس الملامح.
نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه.
لكن مستحيل…
لأن مريم بنفسها حضرت جنازته.
والدفن.
ورأت ال/جث/مان.
أخوها كان أمامها الآن.
حيًا.
وقال لها:
— أنا آسف إني خليتك تصدقي إني مت.مريم فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تنطق.
— يوسف؟
الرجل ابتسم بحزن.
— أيوه… أنا يوسف.
والدها قرب منه وهو بيرتعش.
— ابني…
يوسف رفع إيده.
— متقربش.
والده وقف مكانه.
— ليه عملت كده؟
يوسف بص لمريم.
— عشان لو فضلت ظاهر، كانوا هيق*تلوك من زمان.
مريم دموعها نزلت.
— مين “هم”؟
يوسف رد:
— سهام… والمستشار المالي… وأحمد.
مريم هزت راسها.
— أحمد كان يعرف إنك عايش؟
— من قريب.
— وكامليا؟
يوسف سكت لحظة.
— كامليا كانت جزء من الخطة، بس مش بالشكل اللي إنتِ فاكرة.
مريم اتعصبت.
— أنا تعبت من الأسرار! كل واحد فيكم بيخبي حاجة!
يوسف قرب منها.
— عندك حق.
طلع موبايل من جيبه وشغّل تسجيل.
ظهر صوت سهام.
— لو يوسف ظهر، كل اللي عملناه هينهار.
بعده مباشرة ظهر صوت المستشار المالي:
— لازم مريم تموت قبل ما تعرف إن يوسف عايش.
ثم جاء صوت أحمد:
— أنا هتصرف.
مريم غطت بوقها.
— يا نهار أبيض…
يوسف قفل التسجيل.
— كنت بجمع الأدلة من خمس سنين. بس ما كانش عندي دليل كفاية.
والدها قال:
— وليه ظهرت دلوقتي؟
يوسف بص لمريم.
— لأنهم ارتكبوا غلطة.
— إيه؟
— وثيقة التأمين.
مريم فهمت.
— لما عرفوا إن فيه خمسة وعشرين مليون دولار، استعجلوا.
يوسف هز راسه.
— بالضبط.
فجأة سمعوا صوت سيارة توقفت بره المخزن.
يوسف اتلفت بسرعة.
— لازم نمشي.
الضابط ظهر عند باب المخزن ومعاه القوة.
— محدش يتحرك!
مريم بصت له.
— الضابط، هو أخويا.
الضابط بص ليوسف بدهشة.
— يوسف منصور؟
يوسف رفع إيده.
— أنا.
الضابط قرب منه، وبعد لحظات بدأ يتأكد من هويته.
لكن قبل ما أي حد يتكلم، موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
ردت.
جاء صوت امرأة هادئ:
— مبروك… عرفتي الحقيقة.
مريم سألت:
— مين؟
المرأة ضحكت.
— الشخص اللي كلهم كانوا بيخافوا منه.
مريم بصت ليوسف.
— سهام؟
— لأ.
— كامليا؟
— برضه لأ.
سكتت المرأة ثواني.
ثم قالت:
— أنا صاحبة وثيقة التأمين الأصلية.
مريم اتجمدت.
— إنتِ مين؟
جاء الرد:
— اسألي أبوكي… هو عارفني كويس.
وبعدها انقطع الاتصال.
مريم بصت لوالدها.
والدها كان شاحبًا.