حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
مريم بصتلها.
— كل واحد؟
نوال أخرجت فلاشة صغيرة.
— فيها تسجيلات لأحمد، وسهام، والمستشار المالي.
ثم بصت لوالد مريم.
— وفيها تسجيل لصوتك أنت كمان.
والد مريم شحب.
مريم بصت له.
— بابا؟
نوال قالت:
— أبوكي كان عارف إن سهام بتخطط لحاجة ضدك، لكنه سكت.
مريم اتصدمت.
— ليه؟
والدها أغمض عينيه.
— كنت خايف.
— خايف من إيه؟
— من نوال.
نوال ابتسمت.
— مش مني وحدي.
ثم أخرجت ورقة.
— من الشخص اللي كان بيمولني.
الضابط أخذ الورقة.
قرأها.
وتغير وجهه.
— مستحيل.
مريم سألته:
— مين؟
الضابط رفع عينيه ببطء.
— اسم شركة.
مريم قربت.
قرأت الاسم.
وشها اتجمد.
كانت الشركة المنافسة لشركتها…
والشركة اللي كانت مريم قد رفضت بيع شركتها لها قبل سنة.
يوسف قال:
— مين صاحبها؟
الضابط رد:
— رجل أعمال اسمه كمال الراوي.
مريم شهقت.
لأن كمال كان شريكها السابق.
والشخص الوحيد اللي كان يعرف كل أسرار شركتها، وحساباتها، وسفرها، وتأمينها.
نوال قالت:
— هو اللي دفع للمستشار المالي.
مريم همست:
— عشان ياخد شركتي؟
نوال هزت راسها.
— مش شركتك بس.
سكتت لحظة.
— كان عايز كل حاجة.
ثم فجأة سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام البيت.
الضابط أشار لرجاله.
— الكل يفضل هنا.
صوت رجل جاء من الخارج:
— نوال!
نوال ابتسمت.
— وصل.
مريم بصت ناحية الباب.
وبعد ثواني دخل كمال الراوي.
لكن بدل ما يبص لنوال…
بص مباشرة لمريم وقال:
— كنتِ لازم تموتي من خمس سنين.
مريم اتجمدت.
كمال كمل:
— لأنك لو كنتِ عيشتي يوم واحد زيادة…
سكت.
ثم ابتسم.
— كنتِ هتعرفي إن يوسف مش أخوكي الحقيقي.مريم حسّت إن الجملة نزلت عليها زي الصاعقة.
بصت ليوسف.
— إيه اللي قاله؟
يوسف نفسه كان واقف مصدوم.
— مريم، ما تسمعيش له.
كمال ضحك.
— ليه؟ خايف تعرف الحقيقة؟
الضابط قرب منه.
— كلمة كمان من غير إذن وهتتحبس.
كمال رفع إيديه.
— تمام. بس قبل ما تاخدوني، خليها تسأل أبوها.
مريم لفتت ناحية والدها.
— بابا…
والدها كان ساكت.
وده كان أسوأ من أي اعتراف.
— قول إن اللي قاله كذب.
والدها ما ردش.
مريم قربت منه.
— بابا، قول!
أخيرًا رفع عينيه، ودموعه نزلت.
— يوسف مش ابن أمي.
مريم شهقت.
— إيه؟
يوسف رجع خطوة.
— يعني إيه مش ابنها؟
والد مريم قال بصوت مكسور:
— يوسف اتولد قبل ما أتجوز أمك… من زواجي الأول بنوال.