حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
مريم بصتلها بثبات.
— إنتِ ما كنتيش تقصدي تأذيه؟ طب كنتِ بتحطي إيه تحت مخدتي؟
سهام سكتت.
ولأول مرة، مريم شافت الرعب الحقيقي في عينيها.
في اللحظة دي، سمعوا صوت أحمد من فوق:
— افتحوا الباب!
سهام شهقت.
— أحمد عايش!
طلعت تجري على السلم، ومريم وراها.
كان أحمد واقف عند باب الأوضة، ماسك مقبض الباب بإيد مرتعشة، ووشه متحول من الخوف.
— فيه أفعى هنا!
وبمجرد ما قالها، خرجت الأفعى من تحت السرير وهي بتخبط بذيلها في الأرض.
أحمد رجع لورا بسرعة وقفل الباب.
— اقفلوا البيت كله! محدش يدخل!
مريم بصت لسهام.
— دلوقتي فهمتي؟
سهام كانت بتترعش.
لكن قبل ما ترد، صوت جرس الباب دوّى.
الشرطة وصلت.
دخل الضابط ومعاه اتنين من أفراد الأمن، وبعد دقائق تمكنوا من التعامل مع الأفعى وإخراجها من الغرفة.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما الضابط بدأ يسأل:
— مين اللي حطها هنا؟
مريم بصت ناحية سهام.
سهام انهارت.
— أنا…
أحمد اتجمد.
— إنتِ؟!
سهام بدأت تتوسل:
— كنت خايفة عليها… كنت…
مريم قاطعتها:
— لا. كنتِ عايزة تق*تليني.
أحمد بص لأمه كأنه لأول مرة يشوفها.
— ليه؟
سهام فضلت ساكتة.
الضابط سأل:
— ليه عملتي كده؟
وهنا سهام قالت الجملة اللي كسرت آخر ذرة ثقة عند مريم:
— عشان وثيقة التأمين.
أحمد بص لمريم.
— وثيقة إيه؟
مريم ما ردتش.
الضابط أخرج صورة من هاتفه.
— وثيقة تأمين على الحياة بقيمة خمسة وعشرين مليون دولار، والمستفيد الأساسي فيها هو الزوج أحمد.
أحمد بص لمريم بصدمة.
وبعدين بص لأمه.
لكن سهام كانت بتعيط.
— أنا كنت عايزة أساعدك يا ابني!
أحمد صرخ:
— تساعديني إزاي وأنا أموت مراتي؟!
سهام سكتت.
وفجأة، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
اسم “كامليا” ظهر قدامه.
مريم لاحظت إن وشه اتغير.
الضابط قال:
— رد.
أحمد تردد.
لكن الضابط أشار له.
— حط المكالمة على السماعة.
أحمد رد.
— ألو؟
جاء صوت كامليا من الناحية التانية:
— حصل إيه؟ والدتك قالتلي إن مريم هتخلص الليلة دي.
مريم حست إن الدنيا وقفت.
وأحمد ما نطقش.
كامليا كملت من غير ما تعرف إن المكالمة على السماعة:
— المهم ما تنساش اتفاقنا. أول ما الفلوس تنزل، هنبدأ إجراءات الطلاق ونسافر. أنا وابني مستنيينك.
الصمت اللي نزل على البيت كان أثقل من أي صرخة.