حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
أحمد رجع خطوة.
— ده مستحيل.
مريم صرخت:
— أمي فين؟!
أحمد أخيرًا بص لها.
— أنا ما خطفتهاش.
الضابط سأله:
— أمال مين؟
أحمد ابتلع ريقه.
— نوال.
مريم اتجمدت.
— نوال؟
أحمد هز راسه.
— وهي مش عايزة فلوسك بس.
سكت لحظة.
— هي عايزة تنتقم من أبوكي.
وفجأة…
جاء صوت صرخة من الدور السفلي.
صرخة امرأة.
مريم شهقت:
— أمي!
وجريت ناحية السلم.
لكن يوسف أمسك إيدها.
— استني!
مريم صرخت:
— سيبني!
يوسف بص لها بخوف.
— دي مش صرخة أمي.
مريم سكتت.
الضابط رفع إيده.
— محدش ينزل.
ومن تحت…
جاء صوت ضحكة امرأة.
ثم قالت:
— أخيرًا رجعت يا يوسف.
يوسف شحب.
لأن الصوت كان صوت نوال.
لكن السؤال اللي محدش كان مستعد لإجابته…
كان:
إزاي نوال عرفت إن يوسف عايش؟يوسف وقف عند السلم، ووشه اتغير تمامًا.
— نوال…
الصوت طلع من الدور الأرضي تاني:
— كنت مستنية اليوم ده من خمس سنين.
مريم قربت من أخوها.
— إنت تعرف مكانها؟
يوسف هز راسه.
— كنت فاكر إنها هربت.
الضابط أشار للجميع يفضلوا مكانهم.
— محدش ينزل.
لكن نوال ضحكت.
— يا حضرة الضابط، مفيش داعي لكل ده. أنا مش جاية أق*تل حد.
مريم صرخت:
— أمي فين؟
جاء الرد:
— أمك بخير.
— وريني إياها!
بعد ثواني، ظهرت والدتها من غرفة جانبية، وإيدها مربوطة بقطعة قماش، لكن كانت واعية.
مريم جريت ناحيتها.
— ماما!
احتضنتها بقوة.
والدتها قالت وهي بتعيط:
— أنا كويسة يا بنتي.
مريم بصت لنوال.
كانت واقفة في آخر الصالة، هادية بشكل مخيف.
— إنتِ عايزة إيه؟
نوال ردت:
— الحقيقة.
يوسف ضحك بمرارة.
— بعد كل اللي عملتيه، لسه بتتكلمي عن الحقيقة؟
نوال بصت له.
— إنت أكتر واحد عارف إني ما ق*تلتكش.
يوسف اتجمد.
— إيه؟
نوال قالت:
— أنا دبرت الحادثة، أيوه. لكني ما كنتش عارفة إنك هتنجو.
مريم بصت لأخوها.
— يعني إيه؟
يوسف قال:
— العربية اتقلبت. أنا اتنقلت للمستشفى باسم شخص مجهول.
نوال كملت:
— وأنا لما عرفت إنك عايش، كنت فاكرة إنك هتبلغ الشرطة.
يوسف قال:
— لكنك ما عرفتيش إني فقدت الذاكرة.
مريم شهقت.
— فقدت الذاكرة؟
يوسف هز راسه.
— في البداية. وده السبب اللي خلاني أختفي.
نوال قالت:
— بعد ما رجعتلك ذاكرتك، بدأت تجمع أدلة ضدي.
الضابط تدخل:
— وإنتِ ليه ما هربتيش؟
نوال ابتسمت.
— لأن عندي دليل على إن كل واحد هنا شارك في الج/ريمة.