حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
سهام بدأت تبكي:
— سامحيني يا بنتي.
مريم بصتلها.
— إنتِ مش أمّي عشان أقولك سامحتك.
الشرطة بدأت تاخد أحمد وسهام.
لكن قبل ما أحمد يخرج، وقف وبص لمريم.
— مريم…
ما ردتش.
— في حاجة لازم تعرفيها.
رفعت عينيها.
أحمد قال:
— كامليا ما كانتش هي اللي بدأت الموضوع.
مريم عقدت حاجبيها.
— أمال مين؟
أحمد بص للضابط، وبعدين قال:
— الشخص اللي كلم المستشار المالي أول مرة…
سكت لحظة.
— كان والدك.
مريم اتجمدت.
لأن والدها كان الشخص الوحيد اللي ما كانش يعرف أي حاجة عن وثيقة التأمين.
أو هكذا كانت تعتقد.
وفي نفس اللحظة، وصل لمريم إشعار على هاتفها.
رسالة من رقم مجهول:
“لو عايزة تعرفي ليه أبوكي دخل في الموضوع… تعالي لوحدك للمخزن القديم الساعة 2 بالليل.”
مريم بصت للساعة.
كانت 1:37 صباحًا.
ولأول مرة من بداية الليلة، حست إن الخطر الحقيقي…
لسه ما بدأش.مريم فضلت واقفة قدام شاشة الموبايل، تقرأ الرسالة مرة واتنين.
“تعالي لوحدك.”
كان واضح إن اللي بعت الرسالة عارف إنها هتخاف.
وعارف كمان إنها مش هتقدر تتجاهل اسم أبوها.
الضابط قرب منها.
— في إيه؟
مريم قفلت الشاشة بسرعة.
— ولا حاجة.
الضابط بص لها بشك.
— مدام مريم، بعد اللي حصل النهارده، أي رسالة مجهولة لازم نعرف عنها.
مريم سكتت ثواني، وبعدين سلمته الموبايل.
قرأ الرسالة، ووشه اتغير.
— مش هتروحي.
— لازم أعرف الحقيقة.
— الحقيقة هنعرفها من غير ما تعرضي نفسك للخطر.
مريم بصت للسلم، ثم ناحية أحمد اللي كان بيتاخد بعيد.
— لو أبويا فعلًا داخل في الموضوع، لازم أعرف ليه.
الضابط قال:
— هنروح إحنا.
لكن مريم هزت راسها.
— الرسالة قالت لوحدي.
— وده بالضبط سبب إننا مش هنسيبك تروحي لوحدك.
بعد عشرين دقيقة، كانت عربية الشرطة واقفة بعيد عن المخزن القديم.
المكان كان مهجور من سنين.
مريم نزلت، والضابط واثنين من رجاله كانوا بيتابعوها من مسافة.
دخلت المخزن.
ريحة التراب والرطوبة كانت مالية المكان.
— أنا جيت.
مافيش رد.
خطت خطوتين.
وفجأة اشتغل نور ضعيف فوقها.
مريم شهقت.
لأن قدامها كان فيه كرسي.
وعليه صندوق خشبي صغير.
وفوق الصندوق صورة قديمة ليها مع أخوها يوسف.
مريم قربت.
ولقت ورقة مكتوب عليها:
“إنتِ فاكرة إن يوسف مات في حادثة؟”