حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا
يوسف سأله:
— مين دي؟
والدها ما ردش.
مريم قربت منه.
— بابا… مين؟
والدها أخيرًا قال بصوت مرتعش:
— أم أحمد.
مريم اتصدمت.
— سهام؟
هز راسه.
— لأ.
وسكت.
— مراتي الأولى.
مريم فتحت عينيها.
— إنت كنت متجوز قبل أمي؟
والدها أغمض عينيه.
— وأم أحمد… هي أختها.
وفي اللحظة دي، فهمت مريم إن العيلة اللي كانت فاكرة إنها اتجوزت منها…
كانت مرتبطة بعيلتها من سنين.
وإن موت يوسف…
ما كانش بداية القصة.
كان مجرد فصل قديم من حرب بدأت قبل ما مريم تتولد.
لكن السؤال الأخطر كان:
ليه أم أحمد عايزة مريم تموت تحديدًا؟
وليه قالت إنها صاحبة وثيقة التأمين الأصلية؟
لأن الإجابة كانت مخبّية في عقد قديم…
والعقد ده كان فيه اسم شخص واحد فقط.
مريم منصور.مريم كانت حاسة إن عقلها مش قادر يستوعب كل الأسرار اللي بتتكشف في ليلة واحدة.
بصت لوالدها.
— مراتك الأولى… هي أخت سهام؟
والدها هز راسه.
— أيوه.
— واسمها إيه؟
سكت طويلًا، ثم قال:
— نوال.
يوسف اتدخل:
— نوال هي اللي بدأت كل حاجة.
مريم بصتله.
— إزاي؟
يوسف فتح الملف القديم، وطلع عقد أصفر مهترئ.
— قبل ما بابا يتجوز ماما، كان متجوز نوال. وبعد الطلاق، حصلت مشاكل كبيرة على ملكية أرض كانت باسم العيلة.
والدها قال بصوت منخفض:
— نوال كانت مصممة تاخد نص الأرض.
— ورفضت؟
— لأ. أنا وافقت.
مريم عقدت حاجبيها.
— أمال إيه المشكلة؟
والدها أشار للعقد.
— المشكلة إن الأرض ما كانتش باسمي.
مريم قربت.
— أمال باسم مين؟
يوسف قال:
— باسم جدنا.
ثم قلب الصفحة.
— وفيه شرط مكتوب هنا.
مريم قرأت السطر بصعوبة:
“في حالة وفاة الوريثين دون أبناء، تنتقل الملكية إلى آخر وريث مباشر من نسل العائلة.”
مريم رفعت عينيها.
— أنا؟
يوسف هز راسه.
— إنتِ.
مريم رجعت خطوة.
— يعني الأرض دي…
والدها قاطعها:
— قيمتها دلوقتي بالملايين.
مريم بصت للورقة.
— وعشان كده عايزين يق*تلوني؟
يوسف قال:
— مش بس عشان الأرض.
فتح الملف على صفحة تانية.
— الأرض دي اتباعت من عشر سنين… لكن البيع كان مزور.
مريم بصت له.
— مين زور العقد؟
يوسف رد:
— نوال.
والدها قال:
— وأنا اكتشفت ده قبل وفاة يوسف بشهور.
مريم بصت لأبوها.
— يبقى يوسف كان عارف؟
— أيوه.
يوسف قال:
— وعشان كده حاولوا يق*تلوني.
مريم قربت منه.