حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا

الصمت سيطر على المكان.

مريم بصت لنوال.

نوال كانت واقفة ووشها خالي من أي تعبير.

يوسف قال:

— أنا ابن نوال؟

نوال ردت بهدوء:

— أيوه.

يوسف قرب منها.

— وإنتِ حاولتي تق*تليني؟

نوال بصت للأرض.

— كنت بحاول أحمي نفسي.

— تحميني إزاي بق*تلي؟

— كنت غبية.

يوسف ضحك بمرارة.

— خمس سنين وأنا فاكر إنك عدوتي… وطلعتِ أمي.

مريم كانت لسه مش مستوعبة.

— طب ليه خبّيتوا عني الحقيقة؟

والدها قال:

— لأن بعد طلاقي من نوال، يوسف عاش معايا. وبعد جوازي من أمك، قررنا إنه يبقى أخوكي قدام الناس.

مريم همست:

— وأنا؟

— إنتِ كنتِ بنتي الوحيدة.

كمال ضحك.

— لأ.

مريم بصت له.

— إيه كمان؟

كمال أخرج ورقة من جيبه.

— يوسف مش أخوكي من الأب بس.

سكت.

— هو أخوكي من الأم كمان.

مريم اتجمدت.

والدها صرخ:

— كمال!

لكن مريم كانت فهمت.

— أمي؟

كمال هز راسه.

— أمك كانت متجوزة أبوكي وهي عارفة إن يوسف ابن نوال.

مريم بصت لأمها.

والدتها بدأت تبكي.

— مريم… اسمعيني.

— إنتِ كنتِ عارفة؟

— أيوه.

مريم رجعت خطوة.

— طول السنين دي؟

أمها هزت راسها.

— كنت خايفة أخسرك.

يوسف قال:

— بس ليه كمال بيقول إني أخو مريم من الأم كمان؟

الأم انهارت.

— لأن يوسف اتولد من علاقة حصلت قبل جوازي من أبوكي.

الضابط بص للجميع في صدمة.

كمال ابتسم.

— أخيرًا الحقيقة طلعت.

لكن مريم بصت له فجأة.

— استنى.

سكت الجميع.

— إنت كنت عايزني أصدق إن يوسف مش أخويا الحقيقي… ليه؟

كمال اتوتر.

مريم كملت:

— لو هدفك الشركة والأرض والتأمين، ليه يهمك أصلًا مين أبوه ومين أمه؟

كمال ما ردش.

مريم بدأت تفكر.

ثم بصت للضابط.

— الورقة اللي معاه… ممكن تكون مزورة.

الضابط أخذها.

— هنفحصها.

مريم بصت لكمال.

— إنت مش جاي تكشف الحقيقة.

كمال تراجع خطوة.

— إنتِ ما تعرفيش حاجة.

— لأ، بدأت أفهم.

وأشارت للورقة.

— إنت عايزنا نتخانق على نسب يوسف عشان محدش يسأل عن الحاجة الأهم.

الضابط قال:

— إيه الحاجة الأهم؟

مريم رفعت عينيها لكمال.

— مين اللي ق*تل الشخص اللي كان المفروض يرث الأرض قبل يوسف؟

كمال شحب.

ولأول مرة، ابتسامته اختفت.

يوسف بص لمريم.

— مريم…

هي قاطعته:

— أيوه. لأن الشرط في العقد قال “آخر وريث مباشر”.

سكتت لحظة.

— ولو يوسف ومريم مش الورثة الوحيدين…

كمال بدأ يتراجع ناحية الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *