حماتي لقت وثيقة التأمين. حكايات ميراا

إيدها بدأت ترتعش.

فتحت الصندوق.

كان جواه ملف قديم.

تقارير مستشفى.

صور.

وأوراق تأمين.

وفي آخر الملف…

صورة ليوسف قبل وفاته بيوم واحد.

مريم حطت إيدها على بوقها.

— مستحيل…

صوت طلع من الظلام:

— مش مستحيل.

مريم اتلفتت بسرعة.

رجل خرج من ورا عمود.

كان والدها.

— بابا؟

قرب منها ببطء.

— كنت عارف إنك هتيجي.

مريم بصتله بصدمة.

— إنت اللي بعت الرسالة؟

هز راسه.

— أيوه.

— إنت كنت عارف عن التأمين؟

— من قبل ما تعمليه.

— إزاي؟

والدها سكت.

وبعدين قال:

— لأن أخوكي يوسف ما ماتش بسبب حادثة.

مريم حسّت إن نفسها انقطع.

— إنت بتقول إيه؟

— يوسف اتق*تل.

الملف وقع من إيدها.

— مين ق*تله؟

والدها بص لها مباشرة.

— نفس الشخص اللي حاول يق*تلك الليلة.

مريم شهقت.

— أحمد؟

والدها هز راسه.

— لأ.

وسكت لحظة.

— سهام.

مريم رجعت خطوة.

— حماتي كانت تعرف يوسف؟

— كانت تعرفه كويس جدًا.

— ليه؟

والدها فتح ورقة قديمة.

— قبل جوازك بأحمد، يوسف اكتشف إن سهام كانت بتزوّر أوراق ملكية وبتنصب على ناس من العيلة.

مريم بدأت تستوعب.

— وهو هدد يفضحها؟

— أيوه.

— فق*تلته؟

والدها قال:

— هي ما ق*تلتهوش بإيدها.

سكت.

— لكنها رتبت كل حاجة عشان الحادثة تحصل.

مريم بصت للملف.

— وإنت كنت عارف؟

والدها أغمض عينيه.

— عرفت بعد فوات الأوان.

— وليه ما قلتليش؟

— لأنهم هددوني بيكي.

مريم دموعها نزلت.

— وعشان كده دخلت في موضوع التأمين؟

والدها هز راسه.

— كنت خايف إنهم يحاولوا يق*تلوكي بعد ما اكتشفوا الحقيقة.

مريم بصتله.

— بس إنت قلت إنك كنت عارف قبل ما أعمل التأمين.

— لأني أنا اللي طلبت من مستشارك المالي يعمل وثيقة سرية.

— سرية؟

— عشان لو حصل لك أي حاجة، الفلوس ما تروحش لأحمد.

مريم شهقت.

— يبقى إنت كنت عارف إن أحمد ممكن يق*تلني؟

والدها رد بصوت مكسور:

— كنت شاكك.

فجأة، سمعوا صوت تصفيق بطيء من آخر المخزن.

واحد…

اتنين…

تلاتة.

مريم اتلفتت.

وظهر شخص من الظلام.

لكن الصدمة ما كانتش في الشخص نفسه.

الصدمة كانت في الجملة اللي قالها:

— كفاية أسرار يا مريم.

مريم اتجمدت.

لأن الصوت…

كان صوت يوسف.

أخوها اللي مات من خمس سنين.

والدها وقع على الكرسي من شدة الصدمة.

ومريم ما قدرتش تتحرك.

الشخص قرب خطوة، والنور وقع على وشه.

نفس العينين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *