جوزي كان فاكر حكايات ميراا
وقفت.
— هروح علشان أعرف ليه أبويا سلّمني لجوازة زي دي.
أخدت المفتاح.
واتجهت للباب.
لكن قبل ما أخرج…
المحامي قال:
— مريم…
لفيت له.
قال:
— فيه حاجة في الملف ما وريتهالكش.
— إيه؟
فتح آخر صفحة.
وأشار إلى توقيع موجود أسفل عقد الزواج.
— ده توقيع والدك.
قربت.
قرأت الجملة الموجودة فوق التوقيع.
“أوافق على زواج ابنتي مريم من أحمد حسن بشرط واحد…”
سكت.
— إيه الشرط؟
المحامي بص لي.
— إن أحمد مايعرفش الحقيقة إلا بعد مرور عشر سنين.
بصيت للساعة.
ثم للتاريخ.
وفجأة فهمت…
العشر سنين ماكانوش باقي منهم سنة.
كان باقي…
أسبوع واحد فقط.
وعشان كده أحمد كان مستعجل.
وعشان كده جاب نورا البيت.
وعشان كده طلب الطلاق.
لكن السؤال اللي لسه ماعرفتش إجابته:
إيه الحقيقة اللي كان المفروض أحمد يعرفها بعد أسبوع؟فضلت واقفة قدام مكتب المحامي، والورقة في إيدي.
“أوافق على زواج ابنتي مريم من أحمد حسن بشرط واحد… أن أحمد لا يعرف الحقيقة إلا بعد مرور عشر سنوات.”
عشر سنين.
أسبوع واحد فقط.
كل اللي حصل الليلة دي بدأ يبقى منطقي بشكل مرعب.
أحمد ماكانش مستعجل يطلقني علشان نورا.
كان مستعجل قبل ما العشر سنين تخلص.
سألته:
— إيه اللي هيحصل بعد أسبوع؟
المحامي هز راسه.
— مش عارف.
— لازم تعرف.
— حاولت.
— وإيه اللي لقيته؟
فتح درج مكتبه، وطلع ظرف صغير مقفول بالشمع.
قال:
— ده وصلني مع باقي أوراق والدك.
أخدت الظرف.
كان مكتوب عليه:
“يفتح بعد مرور عشر سنوات كاملة على زواج مريم حسن.”
بصيت له.
— يعني أفتحه دلوقتي؟
— لأ.
— ليه؟
— لأن الشرط مش متعلق بتاريخ العقد بس.
وأشار لساعة المكتب.
— متعلق بالساعة اللي تم فيها عقد الزواج.
سكت.
— ولسه باقي سبعة أيام.
حطيت الظرف في شنطتي.
— هستنى.
المحامي اتفاجئ.
— مريم، ممكن يكون جواه كل حاجة.
— عارفة.
— وممكن يكون خطر.
بصيت له.
— أنا عشت تسع سنين مع أخطر سر في حياتي من غير ما أعرفه.
ثم أضفت:
— أسبوع مش هيخوفني.
خرجت من المكتب.
لكن قبل ما أوصل للعربية، موبايلي رن.
أحمد.
المرة دي رديت.
— ألو.
صوته كان متعبًا.
— إنتِ عند المحامي؟
— أيوه.
سكت.
— لقيتي الظرف؟
قلبي اتقبض.
— إنت عارف عنه؟
— أيوه.
— من إمتى؟
— من أول يوم.
ضحكت بمرارة.
— يعني حتى الظرف كنت عارف عنه؟