جوزي كان فاكر حكايات ميراا
ابتسم.
— المرة دي، هنخليه يدخل.
فتح الباب.
دخل أحمد.
كان وشه هادي بشكل مخيف.
بص لي.
ثم بص لياسر.
وقال:
— كنت عارف إنك هتلاقيها.
ياسر وقف قدامي.
— انتهت يا أحمد.
أحمد ضحك.
— لأ.
وبعدين بص لي مباشرة.
— هي لسه ماعرفتش أهم حاجة.
سألته:
— إيه أهم حاجة؟
قرب خطوة.
— إن أبوكي ما ماتش بسبب حادثة.
سكت.
— وأنا مش اللي ق/تلته.
بصيت لياسر.
وبعدين رجعت لأحمد.
قال:
— الشخص اللي ق/تل أبوكي…
هو الشخص اللي إنتِ واثقة فيه أكتر واحد في حياتك.
اتنفس بصعوبة.
— مين؟
أحمد ابتسم.
وطلع موبايله.
فتح صورة.
ولما شفت الصورة…
ما قدرتش أتكلم.
لأن الشخص اللي كان واقف جنب عربية بابا ليلة الحادث…
كان عمي كريم.
والأصعب من كده…
إن الصورة كانت مؤرخة بتاريخ قبل وفاته بساعة واحدة.
لكن كريم…
كان وقتها بيقول لكل العيلة إنه كان في المستشفى مع والدته.
وفي اللحظة دي فهمت…
إن الخيانة اللي بدأت بجوزي وعشيقته…
كانت أكبر بكتير من مجرد خيانة زوجية.
كانت خيانة عيلة كاملة.
والليلة دي…
أنا ما كنتش بس هطلق أحمد.
أنا كنت هفتح ملف دفنه الكل كان خايف يفتحه من تسع سنين.فضلت باصة للصورة كأني مستنية ملامحها تتغير.
كريم.
أخو أحمد الأصغر.
الشخص اللي كان قاعد على سفرة بيتنا من أقل من ساعة.
الشخص اللي كان بيضحك مع أولادي.
واللي كان أحمد نفسه بيقول لي طول السنين دي:
— كريم آخر واحد ممكن يأذي حد.
رفعت عيني لأحمد.
— الصورة دي ممكن تكون مفبركة.
قال بهدوء:
— عشان كده جبتها لك.
ياسر خطف الموبايل من إيده.
بص للصورة.
وبعدين قال:
— دي من كاميرا محطة البنزين اللي جنب الطريق.
أحمد هز راسه.
— بالضبط.
قلت:
— طيب ليه ماقدمتهاش للشرطة؟
أحمد سكت.
ابتسمت بسخرية.
— جاوبني.
قال:
— لأني ماكنتش عايز أفتح الموضوع.
— ولا لأنك كنت خايف إن اسم عيلتك كلها يظهر؟
وشه اتغير.
عرفت إني لمست نقطة حساسة.
قرب مني وقال:
— مريم، أنا عارف إنك زعلانة مني. وعارف إن اللي عملته الليلة دي مافيش له تبرير.
ضحكت.
— زعلانة؟
بصيت له باحتقار.
— إنت جبت عشيقتك البيت وأنا حامل في الشهر الثامن وقلت لي إنها هتعيش معانا، وعايز تسمي ده “زعل”؟
سكت.
قلت:
— أنا مش هرجع لك.
قال:
— أنا مش جاي أطلب منك ترجعي.
اتصدمت.
— أمال جاي ليه؟
بص لي مباشرة.