جوزي كان فاكر حكايات ميراا
— يعني أحمد كان بيحوّل فلوسنا لشركة؟
— أيوه.
— وليه؟
المحامي سكت.
وبعدين قال:
— لأن الشركة دي مرتبطة بنورا.
غمضت عيني.
كل حاجة بدأت تركب مكان بعض.
العلاقة.
التحويلات.
السرية.
الجناح.
الطريقة اللي كان بيحاول بيها يصورني قدام أهله إني زوجة عصبية ومادية.
كان بيجهز الأرض.
مش علشان يتجوز نورا بس.
كان بيجهز نفسه يخرجني من الصورة كلها.
قلت:
— عندك نسخة من كل التحويلات؟
— عندي.
— ابعتهالي.
— هبعتها، بس فيه حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
بعد عشر دقايق…
وصلني ملف.
فتحته.
كان فيه عشرات الصفحات.
تواريخ.
مبالغ.
حسابات.
وتوقيعات.
لكن في آخر صفحة…
كان فيه تحويل بمبلغ كبير جدًا.
أكبر من كل التحويلات اللي قبله.
والتاريخ كان قبل أسبوع واحد فقط.
قبل ما أحمد يجيب نورا للبيت.
تحت خانة المستفيد كان مكتوب:
“شركة النور للاستثمارات.”
رفعت عيني عن الشاشة.
نورا.
النور.
اسمها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في خانة الوصف.
“دفعة أولى – تسوية ملكية.”
قلبي وقع.
اتصلت بالمحامي فورًا.
— يعني إيه تسوية ملكية؟
قال:
— ده اللي بنحاول نعرفه.
— إنت قلت إن الفلوس من حسابنا.
— أيوه.
— يبقى هو كان بينقل أموالنا لشركة مرتبطة بيها؟
— الظاهر كده.
سكت لحظة.
ثم قال:
— مريم، فيه احتمال أكبر.
— إيه؟
— إن أحمد كان بيجهز ينقل جزء من أصوله بعيد عنك قبل الطلاق.
بصيت لأولادي.
آدم كان نايم.
سلمى كانت بتتنفس بهدوء.
حطيت إيدي على بطني.
وقلت:
— يبقى لازم نوقفه.
قال:
— عشان كده لازم بكرة الصبح نتحرك بسرعة.
لكن قبل ما أقفل…
سمعت صوت إشعار.
رسالة جديدة من رقم غريب.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة جدًا.
أنا وأحمد يوم فرحنا.
وأنا واقفة جنبه بفستاني الأبيض.
لكن الصورة كان عليها علامة حمراء.
وتحتها رسالة قصيرة:
“قبل ما تثقي في المحامي… اسألي أحمد عن اللي حصل ليلة فرحكم.”
اتجمدت.
ليلة فرحنا؟
إيه اللي ممكن يكون حصل ليلة فرحنا وأنا ما أعرفوش؟
وبعدين وصلت رسالة تانية:
“ولو عايزة تعرفي الحقيقة، افتحي الدرج السفلي في مكتب أحمد.”
رفعت عيني.
المكتب.
المكان الوحيد في البيت اللي أحمد كان بيمنعني أدخله.
المكان اللي كان دايمًا بيقول لي:
“شغل.”
لكن فجأة…
افتكرت حاجة.
قبل ما أخرج من البيت الليلة دي…
كنت دخلت المكتب لمدة أقل من دقيقة.