جوزي كان فاكر حكايات ميراا
— إنتِ كنتِ مراته؟
ردت:
— أيوه.
— ولسه بتحبيه؟
سكتت.
كريم قال:
— هي ما رجعتش لأحمد علشان الحب.
بصت له نورا بغضب.
— اخرس.
كريم كمل:
— رجعت علشان الاتفاق.
أحمد صرخ:
— كفاية!
لكن الشرطة طلبت منه يهدى.
أنا بصيت لكريم.
— أي اتفاق؟
قال:
— الاتفاق اللي بدأ من تسع سنين.
وبعدين أشار للملف.
— نورا كانت جزء من الخطة.
— خطة إيه؟
قال:
— إن أحمد يتجوزك، وبعد ما تنتقل ملكية أصول أبوكي، يحصل الطلاق.
سكت.
— وبعدها يرجع لنورا.
ضحكت من الصدمة.
— يعني أنا كنت مجرد مرحلة؟
أحمد قرب مني.
— مريم، اسمعيني.
رجعت خطوة.
— متقربش.
وقف.
قلت:
— كل السنين دي…
صوتي اتكسر.
— كنت بتبص لي وأنا فاكراني مراتك، وإنت عارف إن جوازنا بالنسبة لك مجرد صفقة؟
قال:
— الموضوع ماكانش كده.
صرخت:
— أمال كان إيه؟!
سكت.
وهنا نورا قالت لأول مرة:
— لأن أحمد غيّر رأيه.
بصيت لها.
قالت:
— في البداية كان فعلًا اتفاق.
أحمد بص لها بغضب.
لكنها كملت:
— لكن بعد أول سنة، بدأ يحبك.
اتجمدت.
— إيه؟
نورا بصت لي.
— أنا كنت عارفة.
سألتها:
— وإنتِ ليه رجعتي؟
دموع صغيرة لمعت في عينيها.
— لأن والد أحمد هددني.
— هددك بإيه؟
— قال لي لو ما رجعتش وساعدتهم، هيضيع أخويا.
سكت الجميع.
حتى أحمد.
بصيت له.
— أخوها؟
نورا هزت راسها.
— أخويا كان شغال مع والد أحمد، وعرف أسرار كتير.
ياسر قال:
— وأبوكي كان عارف.
التفت له.
— وعشان كده مات؟
هز راسه.
— غالبًا.
الشرطة بدأت تجمع الملفات.
لكن فجأة…
كريم ضحك.
— لسه في حاجة واحدة محدش قالها.
بصيت له.
— إيه؟
بص لأحمد.
— قول لها.
أحمد ما ردش.
كريم قال:
— الطفل اللي في بطنك…
حطيت إيدي على بطني.
— ماله؟
أحمد بص لي.
وشه كان مليان خوف.
كريم ابتسم.
— هو السبب الحقيقي إن أحمد كان مستعجل يطلقك.
اتجمدت.
— إنت بتتكلم عن إيه؟
أحمد قال بسرعة:
— كريم، اسكت.
لكن كريم كمل:
— لأن الطفل ده…
وأشار لبطنها.
— هيكون له حق في جزء من الأصول اللي أبوكي سايبها.
بصيت لأحمد.
— وده معناه إيه؟
قال:
— مريم…
— قول!
تنفس ببطء.
— معناه إن الطفل بمجرد ما يتولد، هيبقى له حق قانوني في الملكية.
سكت.
كريم قال:
— وأحمد كان عايز يطلقك قبل الولادة.
الآن فهمت.
مش نورا.
مش الغيرة.
مش حتى الطلاق.
كان بيحاول يسبق ميلاد ابنه.
لأن بعد ولادته…