جوزي كان فاكر حكايات ميراا

محدش رد عليها.

نورا بصت لي وابتسمت ابتسامة صغيرة، واثقة بشكل مستفز.

أحمد حط دراعه حوالين وسطها، وبص لي مستني.

كان مستني مني أعمل إيه؟

أصرخ؟

أعيط؟

أضربها؟

أعمل فضيحة؟

هو كان مستني مني أكمل الحكاية اللي هو بنفسه بناها عني.

لأن خلال الشهور اللي فاتت، أحمد كان بيجهز الناس حواليه لنسخة جديدة مني.

مريم بقت عصبية بسبب الحمل.

مريم بقت بتقلق من الفلوس بشكل مبالغ فيه.

مريم مش بتعرف تتعامل مع الضغط.

مريم بقت غيورة على الأولاد بشكل مرضي.

ومريم ممكن تعمل حاجة متهورة لو أحمد قرر يسيبها.

كل جملة لوحدها كانت ممكن تتفهم على إنها كلام زوج قلقان على مراته الحامل.

لكن لما تجمعهم كلهم مع بعض…

كانت بتعمل قصة كاملة.

قصة تخلي أي رد فعل مني بعد كده يبان وكأنه دليل إني فعلًا “مجنونة” أو “غير متزنة”.

والليلة دي…

هو جاب شهوده بنفسه.

أمه.

أخوه.

عشيقته.

وحتى ولادنا.

بصيت لنورا.

وقلت بهدوء:

— دي خطوة مثيرة للاهتمام.

ابتسامتها اختفت شوية.

أحمد عقد حواجبه.

— إنتِ قلتي إيه؟

— قلت إن قرار إن نورا تسكن هنا… قرار مثير للاهتمام.

بص لي باستغراب.

واضح إنه كان متوقع أي حاجة إلا الهدوء.

قال بنبرة فيها عصبية:

— هو ده كل اللي عندك؟

بصيت له.

— حاليًا؟ آه.

وقفت ببطء.

كنت في الشهر الثامن، وكل حركة كانت محتاجة مجهود. ضهري كان بيوجعني طول الوقت، ورجلي كانت بتورم آخر اليوم، والبيبي بقاله فترة مكتشف إن ضلوعي مكان ممتاز عشان يركل فيها.

مديت إيدي لآدم، وبالإيد التانية لسلمى.

وقلت:

— يلا يا حبايبي… اطلعوا معايا فوق.

أحمد اتحرك بسرعة ووقف قدامي.

— إحنا لسه ماخلصناش كلامنا.

بصيت له.

ولأول مرة من تسع سنين…

ماحاولتش ألطّف كلامي عشانه.

ما اعتذرتش قبل ما أتكلم.

وماشككتش في نفسي لمجرد إنه كان بيتكلم بثقة أكبر.

قلت:

— لأ يا أحمد…

وسكت لحظة.

وبعدين قلت:

— إحنا خلصنا فعلًا.

لفيت من جنبه وطلعت السلم.

وهو ماكانش يعرف إن في شنطتي اللي سبتها تحت…

كان فيه جهاز تسجيل صغير، ولسه بيسجل كل كلمة اتقالت.

لكن اللي أحمد ماكانش يعرفه كمان…

إن التسجيل ده ماكانش أهم مفاجأة مخبيّاها له.

لأن فوق…

كانت مستنياني 3 شنط سفر جاهزين.

وفي درج مكتبي…

كان فيه مستند واحد لوحده كفيل إنه يغيّر حياته كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *