جوزي كان فاكر حكايات ميراا
قال:
— مريم، اسمعيني بس.
— لأ.
قاطعتُه.
— أنا سمعتك تسع سنين.
سكت.
— دلوقتي دوري أنا أسمع الحقيقة.
قال بصوت منخفض:
— الحقيقة مش زي ما إنتِ فاكرة.
— طيب قولها.
صمت طويل.
ثم قال:
— مش هقدر في التليفون.
— ليه؟
— لأن فيه ناس بتسمعنا.
بصيت حواليّ.
— مين؟
قال:
— كريم.
اتجمدت.
— كريم بيسمعنا؟
— من أول ما بدأت المشاكل.
سألته:
— طيب وإنت فين؟
— في مكان ما تقدريش توصلي له.
— ليه؟
— لأن كريم بيدور عليا.
— والشرطة؟
ضحك بسخرية.
— الشرطة مش كلها معانا.
قفلت المكالمة.
ما بقيتش عارفة أصدق مين.
أحمد؟
ياسر؟
كريم؟
ولا حتى أبي اللي اتقال لي إنه مات؟
—
بعد يومين…
وصلني ظرف بدون اسم مرسل.
فتحتُه.
جواه صورة واحدة.
أنا وأحمد يوم كتب كتابنا.
لكن خلف الصورة كان مكتوب:
“بصي على الرجل اللي واقف خلف والدك.”
قربت الصورة من عيني.
كان فيه شخص واقف في الخلف.
راجل لابس بدلة سوداء.
حاولت أفتكر.
وفجأة…
عرفته.
والد أحمد.
لكن كان المفروض إن الصورة دي اتصورت قبل ما أعرف أحمد أصلًا.
اتصلت بالمحامي.
قلت:
— الصورة دي أصلية؟
قال:
— أيوه.
— مين الراجل اللي واقف ورا بابا؟
سكت.
— رد.
قال:
— هو والد أحمد.
— يبقى كان يعرف بابا قبل جوازي؟
— مش بس كان يعرفه.
سكت.
— كانوا أصدقاء.
غمضت عيني.
كل مرة أعتقد إني وصلت للحقيقة، أكتشف بابًا جديدًا.
—
في اليوم الثالث…
اتصلت بي نورا.
قالت:
— لازم نتقابل.
— ليه؟
— علشان أقول لك حاجة أحمد مش هيقولها.
وافقت.
اتقابلنا في كافيه هادي.
كانت باينة عليها علامات التعب.
قعدت قدامي وقالت:
— أنا عارفة إنك بتكرهيني.
— مش هكدب عليكِ.
هزت راسها.
— عندك حق.
ثم طلعت ورقة.
— دي كانت معايا من سنين.
أخدتها.
كانت رسالة قديمة.
بخط والد أحمد.
قرأت:
“نورا، لو مريم حملت من أحمد، لازم تنفذي المرحلة الأخيرة فورًا.”
إيدي ارتعشت.
بصيت لها.
— المرحلة الأخيرة إيه؟
قالت:
— معرفش.
— إنتِ كنتِ جزء من الخطة!
— أيوه.
دموعها نزلت.
— لكنهم ماكانوش بيقولولي كل حاجة.
قلت:
— طيب ليه رجعتي؟
قالت:
— لأنهم هددوني بأخويا.
— وإيه المرحلة الأخيرة؟
بصت لي مباشرة.
— ولادة الطفل.
اتجمدت.
— ابني؟
هزت راسها.
— الطفل اللي في بطنك مش مجرد وريث.
سألتها:
— أمال إيه؟
قالت:
— هو مفتاح الحساب.
سكت.
— حساب الـ25 مليون؟
— أيوه.