جوزي كان فاكر حكايات ميراا
كان باقي…
أسبوع واحد فقط.
وعشان كده أحمد كان مستعجل.
وعشان كده جاب نورا البيت.
وعشان كده طلب الطلاق.
لكن السؤال اللي لسه ماعرفتش إجابته:
إيه الحقيقة اللي كان المفروض أحمد يعرفها بعد أسبوع؟رجعت للقاهرة وأنا مش قادرة أتكلم.
رقم واحد كان بيدور في دماغي:
25 مليون جنيه.
حساب باسمي.
مفتوح قبل جوازي من أحمد.
وأحمد عنده حق التوقيع عليه.
طول الطريق، كنت بسأل نفسي:
ليه بابا يعمل كده؟
وليه أحمد ماقالليش؟
وليه استنى تسع سنين؟
أول ما وصلت مكتب المحامي، لقيته واقف مستنيني ومعاه ملف أسود.
قال:
— اقعدي يا مريم.
قعدت.
حط الملف قدامي.
— الحساب ده اتفتح قبل جوازك بثلاث شهور.
— مين فتحه؟
— والدك.
— وأنا كنت أعرف؟
— لا.
— طب إزاي باسمي؟
قال:
— والدك كان الوصي القانوني عليكِ وقتها، وفتح الحساب كحساب أمانة لصالحك.
فتحت عيني.
— وليه؟
المحامي طلع ورقة.
— دي رسالة بخط والدك.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحتها.
وكان مكتوب:
“يا مريم، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي بنفسي.”
وقفت أنفاسي.
كملت القراءة:
“الفلوس دي مش ميراثك.”
نزلت عيني للسطر اللي بعده.
“دي فلوس اتاخدت من أبوكي بالغلط… ولازم ترجع لأصحابها الحقيقيين.”
بصيت للمحامي.
— أصحابها الحقيقيين مين؟
قال:
— ده السؤال اللي لسه بندور على إجابته.
قلبت الصفحة.
كان فيه كشف حساب قديم.
أول إيداع:
10 ملايين جنيه.
وبعده بسنة:
5 ملايين.
وبعدها:
10 ملايين.
كل التحويلات كانت من شركات مختلفة.
لكن في آخر الصفحة…
كان فيه اسم واحد متكرر في خانة المرسل.
حسن عبدالسلام.
والد أحمد.
اتسمرت عيني.
— يعني أبو أحمد هو اللي حط الفلوس؟
المحامي هز راسه.
— الظاهر.
— بس ليه؟
قال:
— هنا بقى المفاجأة.
طلع ورقة تانية.
— الحساب عليه شرط.
— إيه الشرط؟
قال:
— الفلوس ماينفعش تتسحب إلا بتوقيعين.
— توقيعي وتوقيع مين؟
بص لي.
— أحمد.
ضحكت من شدة الصدمة.
— يعني بابا ربط فلوسي بتوقيع أحمد؟
— لأ.
قالها بسرعة.
— الحساب في البداية كان بتوقيع والدك وتوقيع محامي العائلة.
— طيب أحمد إزاي دخل؟
— بعد وفاة والدك، حصل تعديل في التفويض.
— مين عدله؟
المحامي سكت.
قلت:
— قول.
قال:
— أحمد.
اتسعت عيني.
— من غير علمي؟
— أيوه.
حسيت بغضب بيغلي جوايا.
— وإنتوا ساكتين؟