جوزي كان فاكر حكايات ميراا
قال ياسر:
— وأبوك وأبو أحمد كانوا شركاء فيها.
بصيت للصورة.
وهمست:
— بابا عمره ما قال لي الكلام ده.
قال:
— لأنه مات وهو فاكر إن الحقيقة هتفضل مدفونة.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— لكن الحقيقة إن أبوكي قبل موته كتب شرطًا واحدًا.
— إيه؟
بص لي مباشرة.
— إن الأرض ما تروحش لأي فرد من عيلة حسن…
إلا لو اتجوز واحدة من عيلة حسن.
اتسعت عيني.
— يعني…
قال:
— جوازك من أحمد كان جزءًا من الصفقة.
وفي اللحظة دي…
موبايلي رن.
رقم أحمد.
بصيت للشاشة.
لكن قبل ما أرد…
وصلتني منه رسالة:
“لو قابلتي ياسر، ما تصدقيش أي كلمة يقولها.”
وبعدها بثواني…
رسالة تانية:
“لأن أخويا مش هو الشخص الوحيد اللي رجع من الموت.”
بصيت لياسر.
كان واقف قدامي ووشه اتغير.
سألته:
— أحمد قصده إيه؟
ياسر ما ردش.
وبدل ما يجاوب…
طلع ورقة من جيبه.
وقال:
— قبل ما أقول لك…
لازم تعرفي إن والدك ما ماتش موت طبيعي.
سكت.
— وإحنا عندنا الدليل.اتجمدت مكاني.
حسيت إن الكرسي اللي قاعدة عليه اختفى من تحتي.
— بابا… مات إزاي؟
ياسر ما ردش على طول.
بص للراجل صاحب المكتب، وبعدها قفل الباب بالمفتاح.
— مريم، قبل ما أقول لك أي حاجة، لازم تعرفي إن أحمد مش أخطر شخص في الحكاية دي.
قلبي دق بسرعة.
— مين أخطر منه؟
حط الورقة قدامي.
— والد أحمد.
بصيت له بعدم تصديق.
— عمي حسن مات من ست سنين!
هز راسه.
— أيوه. بس قبل ما يموت، ترك تسجيل.
طلع جهاز تسجيل صغير.
ضغط زر التشغيل.
وخرج صوت رجل عجوز متقطع:
— لو التسجيل ده وصل لمريم… يبقى أحمد فشل في إنه يسيطر على الموضوع.
جسمي كله اتنفض.
كان صوت والد أحمد.
الصوت اللي سمعته مئات المرات.
كمل التسجيل:
— يا مريم، أبوكي كان شريكي. والأرض اللي بتدور عليها عيلة حسن مش مجرد أرض.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال:
— تحت الأرض دي فيه مستندات وحسابات وأصول تقدر تغيّر شكل العيلة كلها.
بصيت لياسر.
— مستندات إيه؟
قال:
— أبوكي اكتشف إن والد أحمد كان بيحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية.
— وبابا عرف؟
— وعرف كمان إن أحمد كان مشارك فيه.
هزيت راسي.
— لأ… أحمد وقتها كان لسه شاب.
قال ياسر:
— وده بالضبط اللي خلّى أبوكي يرفض يكمل.
رجعت أسمع التسجيل.
صوت والد أحمد قال:
— أبو مريم قرر يفضحنا. وفي الليلة اللي اختفى فيها…