جوزي كان فاكر حكايات ميراا
قعدت.
حط الملف قدامي.
— الحساب ده اتفتح قبل جوازك بثلاث شهور.
— مين فتحه؟
— والدك.
— وأنا كنت أعرف؟
— لا.
— طب إزاي باسمي؟
قال:
— والدك كان الوصي القانوني عليكِ وقتها، وفتح الحساب كحساب أمانة لصالحك.
فتحت عيني.
— وليه؟
المحامي طلع ورقة.
— دي رسالة بخط والدك.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحتها.
وكان مكتوب:
“يا مريم، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي بنفسي.”
وقفت أنفاسي.
كملت القراءة:
“الفلوس دي مش ميراثك.”
نزلت عيني للسطر اللي بعده.
“دي فلوس اتاخدت من أبوكي بالغلط… ولازم ترجع لأصحابها الحقيقيين.”
بصيت للمحامي.
— أصحابها الحقيقيين مين؟
قال:
— ده السؤال اللي لسه بندور على إجابته.
قلبت الصفحة.
كان فيه كشف حساب قديم.
أول إيداع:
10 ملايين جنيه.
وبعده بسنة:
5 ملايين.
وبعدها:
10 ملايين.
كل التحويلات كانت من شركات مختلفة.
لكن في آخر الصفحة…
كان فيه اسم واحد متكرر في خانة المرسل.
حسن عبدالسلام.
والد أحمد.
اتسمرت عيني.
— يعني أبو أحمد هو اللي حط الفلوس؟
المحامي هز راسه.
— الظاهر.
— بس ليه؟
قال:
— هنا بقى المفاجأة.
طلع ورقة تانية.
— الحساب عليه شرط.
— إيه الشرط؟
قال:
— الفلوس ماينفعش تتسحب إلا بتوقيعين.
— توقيعي وتوقيع مين؟
بص لي.
— أحمد.
ضحكت من شدة الصدمة.
— يعني بابا ربط فلوسي بتوقيع أحمد؟
— لأ.
قالها بسرعة.
— الحساب في البداية كان بتوقيع والدك وتوقيع محامي العائلة.
— طيب أحمد إزاي دخل؟
— بعد وفاة والدك، حصل تعديل في التفويض.
— مين عدله؟
المحامي سكت.
قلت:
— قول.
قال:
— أحمد.
اتسعت عيني.
— من غير علمي؟
— أيوه.
حسيت بغضب بيغلي جوايا.
— وإنتوا ساكتين؟
قال:
— أنا استلمت الملف من محامي قديم من أسبوعين بس.
— يعني إيه؟
— المحامي اللي كان ماسك حسابات والدك مات من سنة.
سكت.
ثم أضاف:
— وقبل وفاته، بعت لي ظرف.
— فيه إيه؟
طلع صورة.
كانت صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة.
بابا واقف جنبي.
وأحمد واقف بعيد في الخلفية.
اتجمدت.
— أحمد كان يعرف بابا قبل ما يتقدم لي؟
المحامي قال:
— أكتر مما تتخيلي.
أخدت الصورة.
بصيت لملامح أحمد.
كان أصغر بكتير.
لكن وجوده في الصورة كان غريبًا.
— دي اتصورت إمتى؟
قال التاريخ.
قبل أول مقابلة بيني وبين أحمد بسنتين.
قلت:
— مستحيل.
وفجأة…
موبايلي رن.