جوزي كان فاكر حكايات ميراا

مش علشان أفتش.

كنت بدور على جواز سفر آدم.

لكن وأنا خارجة…

لاحظت إن الدرج السفلي كان مفتوح سنتيمترين.

وكأن حد كان عايزني أشوفه.

مسكت الموبايل.

وكتبت للرقم:

“مين إنت؟”

ظهرت علامة إنه بيكتب.

وبعد ثواني…

جاء الرد:

“شخص كان أحمد فاكر إنه مات.”

وفي نفس اللحظة…

سمعت صوت من الكنبة الخلفية.

آدم فتح عينيه.

وبص لي وقال:

— ماما…

— نعم يا حبيبي؟

قال بصوت ناعس:

— بابا كان بيتكلم مع واحد عند باب أوضته من كام يوم.

قلبي وقف.

— واحد مين؟

فكر شوية.

وبعدين قال:

— معرفش.

سكت.

— بس سمعت بابا بيقوله: “إنت وعدتني إن الموضوع ده هيفضل سر.”

بصيت للمحامي.

وبعدين للموبايل.

وفجأة فهمت…

إن نورا ماكانتشي بداية الحكاية.

كانت مجرد آخر قطعة في لعبة بدأت من زمان.

وأنا…

كنت لسه هكتشف إن الشخص اللي أحمد كان بيخبي سره معاه…

كان أقرب لينا مما أتخيل.ما نمتش طول الليل.

قعدت على طرف السرير، والرسالة الغريبة مفتوحة قدامي.

“شخص كان أحمد فاكر إنه مات.”

كل مرة أقرأها، أحس إن نفسي بيضيق.

مين الشخص ده؟

وليه أحمد فاكر إنه مات؟

وليه الموضوع مرتبط بليلة فرحنا؟

والأهم…

ليه حد قرر يكلمني دلوقتي بالذات؟

قبل الفجر بشوية، اتصلت بالمحامي.

قلت له:

— أنا عايزة أعرف كل حاجة عن الشركة دي. وكل حاجة عن أحمد من قبل جوازنا.

قال:

— مريم، إنتِ متأكدة؟

— لأول مرة في حياتي… أيوه.

الصبح، بعد ما الأولاد صحوا، وصلني منه ملف جديد.

فتحت أول صفحة.

كانت بيانات شركة أحمد.

والصفحة التانية…

بيانات الشريك.

اتجمدت مكاني.

الاسم كان:

ياسر حسن.

حطيت إيدي على بقي.

ياسر؟

الاسم ده أنا أعرفه.

مش معرفة عادية.

ده كان اسم أخو أحمد الأكبر.

اللي أحمد كان دايمًا بيقول لي إنه مات قبل جوازنا بسنة في حادثة عربية.

كنت حضرت العزا.

شوفت صورة له.

شوفت أحمد وهو منهار.

وشوفت سهير وهي بتصرخ.

وما خطرش في بالي يومًا إن الحكاية ممكن تكون كذبة.

اتصلت بالمحامي.

— ياسر حسن… ده أخو أحمد؟

قال:

— أيوه.

— بس ياسر مات.

سكت.

وبعدين قال:

— مريم، السجلات الرسمية بتقول إن فيه شخص بالاسم ده توفى فعلًا.

— يعني إيه “فعلًا”؟

— يعني شهادة الوفاة موجودة.

قلبي دق أسرع.

— طيب إيه المشكلة؟

قال:

— المشكلة إن الشركة اللي بنراجعها اتأسست بعد تاريخ وفاة ياسر بسنتين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *