جوزي كان فاكر حكايات ميراا
وقلت:
— كنت.
وشه اتجمد.
— يعني إيه “كنت”؟
رفعت الظرف الأبيض.
وحطيته قدامه.
— يعني من النهارده… مش معتمدة عليك.
فتح الظرف.
قرأ أول سطر.
وبعدين السطر التاني.
وشه بدأ يفقد لونه.
رفع عينه لي.
— إيه ده؟
قلت:
— طلب الطلاق.
ضحك.
ضحكة قصيرة ومتوترة.
— إنتِ بتهزري؟
— لأ.
— إمتى؟
— النهارده.
— مستحيل.
— حصل.
شد الورقة بإيده.
— مين المحامي؟
ما جاوبتش.
صرخ:
— مريم! مين المحامي؟!
في اللحظة دي، سمعت صوت أمه من تحت:
— أحمد! في إيه؟
ما ردش عليها.
كان لسه باصص لي.
لكن المرة دي…
ماكانش بيبص لمراته اللي فاكر إنها ضعيفة ومحاصرة.
كان بيبص لحد اكتشف فجأة إنه مش فاهمه خالص.
قلت:
— أنت قضيت شهور بتحاول تقنع الناس إني مش مستقرة.
قربت منه.
— وكنت فاكر إن كل اللي بتعمله هيخليني أخاف أسيبك.
رفعت الظرف.
— لكنك عملت حاجة واحدة بس…
وسكت.
— خلتني أبطل أخاف منك.
اتصدم.
وفي اللحظة دي بالضبط…
دخل كريم الأوضة.
وكان وشه مختلف.
بص لأخوه.
وبعدين بص للورقة.
وقال:
— أحمد… دي بجد؟
أحمد ما ردش.
كريم أخد نفس طويل.
— إنت كنت عارف إنها هتعمل كده؟
أحمد بص له بغضب.
— اخرس.
كريم ما سكتش.
قال:
— لا… أنا بس عايز أفهم.
بص لي.
وبعدين قال:
— مريم، إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟
قلت:
— لأ.
سكت لحظة.
— أنا كنت بحاول أنقذ نفسي وولادي.
أحمد قبض إيده.
— مش هتخرجي من البيت.
بصيت له.
— ده مش قرارك لوحدك.
قال:
— أنا جوزك.
قلت:
— كنت جوزي.
وبعدين مسكت إيد آدم.
ومسكت إيد سلمى.
ونزلنا السلم.
البيت كله كان ساكت.
نورا كانت واقفة جنب السفرة.
لكن ابتسامتها اختفت تمامًا.
سهير كانت ماسكة الورقة بإيد مرتعشة.
ولما شافتني نازلة بالشنط…
بصت لأحمد.
— إنت كنت عارف إنها هتطلب الطلاق؟
أحمد ما ردش.
سهير رجعت بصت لي.
— مريم… إنتِ هتسيبي ابني؟
بصيت لها بهدوء.
— ابنك هو اللي ساب بيته الأول.
نورا اتدخلت لأول مرة.
وقالت:
— أنا مش فاهمة ليه الموضوع مكبرينه بالشكل ده…
لفيت لها.
وقلت:
— طبيعي.
سكتت.
— لأنك دخلتي بيت مش بيتك… وافتكرتي إن صاحبة البيت مش هتقدر تخرج منه.
وشها احمر.
أحمد صرخ:
— كفاية!
لكن أنا كنت خلاص وصلت للباب.
فتحت الباب.
وقبل ما أخرج…
سمعت صوت أحمد ورايا:
— مريم!
وقفت.
لفيت له.
كان ماسك ورقة الطلاق بإيد، وموبايله بالإيد التانية.