في عيد ميلادي. حكايات ميراا

ثم شهادة زواجي من حسن.

ثم ورقة قديمة جدًا.

قرأتها.

وكان فيها اسم مختلف عن اسم عائلتي.

بصيت لفؤاد.

— دي مش شهادتي.

قال:

— لأ.

— دي إيه؟

قال:

— شهادة ميلادك الأصلية.

حسيت بالدوخة.

— ليه اسمي فيها مختلف؟

قبل ما يرد، وقع شيء من الملف.

كانت صورة قديمة لي وأنا طفلة.

وراء الصورة مكتوب:

“نوال هي المفتاح.”

بصيت لفؤاد.

— مفتاح لإيه؟

فجأة…

اشتغل جهاز تسجيل صغير كان موجود على الرف.

وصوت حسن خرج منه:

— لو وصلتي للغرفة دي يا نوال، يبقى خلاص، مفيش وقت أخبي عليكي أكتر.

دموعي نزلت.

— أنا ما اتجوزتكيش صدفة.

اتجمدت.

— إنتِ كنتِ الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه.

ثم قال:

— لكن فيه حاجة ما كنتش عارفها عنك وقت جوازنا.

سكت التسجيل.

ثم عاد صوت حسن:

— والدك كان واحد من مؤسسي الشبكة.

شهقت.

وقعت الأوراق من إيدي.

— أبويا؟!

فؤاد بص لي بصدمة.

— مستحيل.

التسجيل كمل:

— وبعد ما حاول يخرج منهم، ق*تلوه.

حطيت إيدي على بوقي.

— يعني أبويا مات مقتول؟

— أيوه.

ثم جاء صوت حسن أكثر هدوءًا:

— والبيت اللي عيشتي فيه كل السنين دي…

سكت.

— كان في الأصل ملك والدك.

كريم بص لي.

— ماما…

لكنني ما كنتش قادرة أتكلم.

الصوت كمل:

— هم ما كانواش عايزين البيت.

— كانوا عايزين الحاجة اللي أبوكي خبّاها فيه.

وفجأة سمعنا صوت باب الغرفة السرية بيتقفل.

اتلفتنا كلنا.

كان فيه شخص واقف عند مدخل السلم.

صوت مألوف قال:

— حسن كان غبي.

رفعت الكشاف ناحية وجهه.

شهقت.

كان الرجل اللي ظنناه حسن.

لكن المرة دي ما كانش لابس القناع.

كان وجهه الحقيقي واضح.

وفجأة فهمت ليه كريم قال إنه مش حسن.

لأنني كنت أعرف هذا الوجه.

أعرفه من طفولتي.

هو الشخص اللي كان بيزور أبويا زمان.

الشخص اللي كنت فاكرة إنه صديق العائلة.

صرخت:

— إنت!

ابتسم.

— أيوه يا نوال.

ثم رفع ملفًا في إيده.

— وأنا جاي آخد آخر حاجة خبّاها أبوكي.

قلت:

— إيه؟

ابتسم وقال:

— إنتِ.

وفي نفس اللحظة، انطفأت الأنوار.

وسمعنا صوت قفل الباب الحديدي.

كريم صرخ:

— ماما!

ثم جاء صوت الرجل من الظلام:

— لو عايزة تعرفي ليه حسن فضل عايش سنتين بعيد عنك…

سكت لحظة.

— اسأليه بنفسك.

وفجأة اشتغل جهاز عرض صغير في آخر الغرفة.

وظهرت صورة مباشرة لرجل مربوط على كرسي.

رفعت عيني للشاشة.

قلبي توقف.

كان حسن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *