في عيد ميلادي. حكايات ميراا
صوت حسن…
نفس النبرة.
نفس الطريقة اللي كان بيناديني بيها.
— حسن؟!
ما جاش رد.
بدل كده، التسجيل كمل:
— لو إنتِ سامعة صوتي دلوقتي، يبقى لازم تعرفي إن كل اللي حصل في السنتين اللي فاتوا كان جزء من خطة.
صرخت:
— خطة إيه؟!
كريم قرب مني.
— ماما، ده تسجيل.
الصوت كمل:
— نوال، أنا عارف إنك هتسألي نفسك ليه سبتك سنتين من غير ما تعرفي إني عايش.
سكت ثواني.
— لأن الشخص اللي كان بيهددك كان قريب منك جدًا.
بصيت لكريم.
ثم بصيت لفؤاد.
الصوت قال:
— وأنا ما كنتش عارف أثق في مين.
اتسعت عيني.
— حتى فؤاد؟
فؤاد نزل رأسه.
حسن كمل:
— فؤاد ساعدني، لكن ما كانش يعرف كل حاجة.
ثم جاء صوت تنفس متقطع.
— نوال… لازم تسمعيني كويس.
قربت التليفون من ودني.
— البيت اللي عايشة فيه مش مجرد بيت.
ابتلعت ريقي.
— تحته غرفة.
فؤاد رفع عيني فجأة.
— غرفة؟
الصوت كمل:
— غرفة عملتها من سنين، وخبيت فيها كل المستندات اللي تثبت مين كان وراء موت الناس اللي رفضوا يبيعوا بيوتهم.
قلت:
— فين الغرفة دي؟
— تحت غرفة حسن.
بصيت ناحية الأرض.
— لكن مدخلها مش من غرفة المكتب.
سكت لحظة.
— المدخل تحت السرير.
كريم اندفع ناحية غرفة النوم.
— أنا هروح أشوف.
فؤاد أمسك دراعه.
— استنى.
— ليه؟
— لو حسن كان عامل غرفة سرية، أكيد مأمّنها.
جريت أنا ناحية غرفة حسن.
رفعت المرتبة بصعوبة.
ما لقيتش حاجة.
كريم بدأ يدور تحت السرير.
وفجأة سمعنا صوت “طَق”.
جزء من الأرضية اتحرك.
ظهر تجويف صغير.
جواه مفتاح معدني قديم.
رفعته.
كان عليه حرف واحد:
ح.
حسن.
فؤاد قال:
— المفتاح ده أكيد للباب.
بدأنا نفتش في الأرض.
وبعد دقائق، لقينا قطعة خشب صغيرة مختلفة عن باقي الأرض.
كريم ضغط عليها.
انفتح باب سري.
ظهر سلم نازل لتحت.
كان المكان مظلمًا وباردًا.
شغلت كشاف الموبايل.
نزلنا.
وفي آخر السلم، ظهرت غرفة صغيرة مليانة صناديق وملفات.
على الحائط كانت فيه صور.
صور لأشخاص كتير.
بعضهم أعرفهم.
أصحاب محلات.
رجال أعمال.
ناس ماتوا فجأة.
وفي النص…
كانت صورة حسن.
تحتها تاريخ.
اليوم الأول من التحقيق.
فؤاد قرب من الحائط.
— حسن كان بيرتب كل حاجة.
كريم فتح أول صندوق.
كان مليان أوراق.
عقود.
تحويلات بنكية.
صور.
وأسماء.
وفجأة لقيت ملف عليه اسمي.
فتحته بإيدي المرتعشة.
جواه نسخة من شهادة ميلادي.