في عيد ميلادي. حكايات ميراا

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.

لأن الرجل فتح صورة تانية.

صورة قديمة جدًا.

صورة من يوم حادثة والدي كريم الحقيقيين.

وأنا بصيت للصورة…

وبعدين بصيت للرجل.

وقلت بصوت مرتعش:

— استنى…

— إيه؟

حطيت صباعي على الصورة.

— العربية اللي في الصورة دي…

كانت نفس العربية السوداء اللي شفتها قدام بيت كريم قبل يومين.

والرجل ابتسم وقال:

— أخيرًا بدأتي تفتكري.

وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على موبايلي.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

وكان فيها صورة واحدة فقط.

صورة لي وأنا خارجة من المستشفى.

مأخوذة من الناحية التانية للشارع.

وتحتها جملة:

“قلنا لك يا نوال… ما تحاوليش تعرفي الحقيقة.”الفصل التالي

فضلت باصة للصورة على موبايلي، وإيدي بتترعش.

الصورة كانت ليا وأنا خارجة من المستشفى.

يعني الشخص اللي بعتها كان واقف قريب مني.

قريب جدًا.

رفعت عيني وبصيت ناحية الشارع من شباك الممر.

عربيات كتير.

ناس داخلة وناس خارجة.

لكن وسط الزحمة، لمحت عربية سوداء واقفة على الناحية التانية.

نفس العربية اللي ظهرت في الصور القديمة.

قلت بصوت منخفض:

— العربية دي…

كريم بص من الشباك.

وفجأة وشه اتغير.

— ماما، ابعدي عن الشباك!

شدني بعيد.

في نفس اللحظة، العربية اتحركت بسرعة واختفت وسط الشارع.

الرجل العجوز قال:

— ما بقاش عندنا وقت.

بصيت له:

— إنت اسمك إيه؟

سكت لحظة.

— اسمي فؤاد.

— وفؤاد ده كان إيه بالنسبة لحسن؟

تنهد.

— شريكه.

اتصدمت.

— شريكه في إيه؟

— في البحث عن الناس اللي كانوا ورا الحوادث دي.

بصيت لكريم.

— وإنت كنت تعرف فؤاد؟

قال:

— قابلته بعد وفاة أبويا.

— وكنت بتشتغل معاه؟

— أيوه.

صرخت فيه:

— يعني كل الفترة اللي كنت بتبعد فيها عني… كنت بتدور ورا الموضوع ده؟!

هز رأسه.

— كنت بحاول أوصل للي ق*تل أبويا.

قلت:

— طب ليه ما قلتليش؟

قال:

— لأن كل شخص عرف الحقيقة قبلي مات.

سكت.

فؤاد أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.

— حسن ساب ده معايا قبل موته بيوم.

مده لي.

فتحته.

كان جواه جواب بخط حسن.

أول ما شفت خطه، دموعي نزلت.

بدأت أقرأ:

“نوال…

لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.

أول حاجة لازم تعرفيها إن كريم مش السبب في اللي حصل.

أنا عارف إنك هتشكّي فيه، وعارف إن تصرفاته هتخليكي تصدقي إنه خانك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *