في عيد ميلادي. حكايات ميراا
فؤاد قال:
— كريم هو الطفل اللي كان في العربية التانية.
اتجمدت.
— يعني حسن أخد كريم بالغلط؟
— مش بالغلط.
سكت.
— حسن كان يعرف مين كريم.
— إزاي؟
— لأن كريم كان ابن شخص حسن كان بيثق فيه.
قلت:
— مين؟
فؤاد فتح فمه، لكنه ما لحقش يرد.
لأن باب البيت اتفتح فجأة.
دخلت الشرطة.
لكن واحد من الضباط قرب مني وقال:
— مدام نوال، لازم تيجي معانا.
قلت:
— ليه؟
قال:
— لقينا حاجة في المستشفى.
— إيه؟
أخرج ظرفًا.
— ده كان موجود في متعلقات حفيدك يوسف.
فتحته.
جواه ورقة.
وعليها نتيجة تحليل DNA.
الاسم الأول:
كريم عبد الرحمن.
والاسم الثاني:
نوال عبد الرحمن.
قرأتها وأنا مش فاهمة.
بصيت للضابط.
— النتيجة بتقول إيه؟
قال:
— إن كريم ابنك البيولوجي.
اتسعت عيني.
— إيه؟!
كريم نفسه تجمد.
الضابط كمل:
— لكن فيه حاجة تانية.
قلب الورقة.
— التحليل اتعمل من عينة قديمة محفوظة باسم حسن عبد الرحمن.
ثم نظر لكريم.
— والنتيجة بتقول إن حسن…
سكت.
— مش والد كريم البيولوجي.
حسيت إن قلبي وقف.
بصيت لكريم.
ثم للصورة.
ثم للضابط.
فجأة فهمت إن كل اللي عرفناه لحد دلوقتي كان مبني على كذبة واحدة ضخمة.
لكن السؤال الحقيقي ما بقاش:
مين ق*تل حسن؟
السؤال بقى:
مين هو الأب الحقيقي لكريم؟
وفي نفس اللحظة، موبايل فؤاد رن.
رد.
ثواني قليلة، ووشه انقلب.
قال:
— إيه؟
ثم بص لي.
— لازم نخرج من البيت فورًا.
سألته:
— ليه؟
قال:
— لأن سامح هرب من الشرطة.
اتجمدنا.
ثم أضاف:
— وساب رسالة.
— فين؟
قال:
— في عربية الشرطة.
وسكت لحظة قبل ما يقول:
— كتب فيها إن الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت مين أبو كريم الحقيقي…
هو حسن نفسه.
رفعت عيني للضابط.
— بس حسن مات.
الضابط رد بهدوء:
— إحنا مش متأكدين من كده.
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت هاتف قديم بيرن داخل غرفة حسن.
الهاتف اللي ما اشتغلش من يوم وفاته.
جرينا ناحية الغرفة.
الرنة استمرت.
فؤاد فتح الدرج.
والهاتف كان جواه.
رفعته.
الشاشة أظهرت رقمًا واحدًا.
رقم حسن.
ثم جاء صوت من السماعة:
— نوال…
اتسمرت.
الصوت كان واضحًا.
صوت جوزي.
— لو سمعتي الرسالة دي، يبقى سامح فشل.
دموعي نزلت.
الصوت كمل:
— وأنا عندي أقل من ساعة قبل ما يوصلوا لي.
ثم سكت لحظة.
— أيوه يا نوال…
أنا لسه عايش.الفصل التالي
فضلت واقفة قدام التليفون، مش قادرة أتنفس.