في عيد ميلادي. حكايات ميراا

يعني قدامهم سنة كاملة؟

ولا كان المقصود إنهم هيق*تلوني قبلها؟

كريم خطف الموبايل من إيد داليا.

— مين بعتلك التسجيل ده؟

قالت:

— مش عارفة.

بص لي كريم.

— ماما، لازم نخرج من هنا حالًا.

قلت:

— لأ.

— لأ إيه؟!

— أنا مش ههرب.

— ماما، إنتِ مش فاهمة!

قلت له وأنا ببص في عينيه:

— بالعكس. لأول مرة أنا فاهمة.

قربت منه وقلت:

— الشخص اللي ق*تل أبوك مش عايز يق*تلني عشان البيت.

كريم سكت.

— هو عايزني أموت قبل ما أعرف الحقيقة.

وفجأة سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من غرفة الأطفال.

جرينا ناحية الباب.

الممرضة كانت واقفة جوه وهي بتصرخ.

الأجهزة بدأت تطلع أصوات إنذار متتالية.

يوسف كان بيتحرك بعنف على السرير.

والدكتور جري ناحيته.

— ابعدوا!

خرجنا بره الغرفة.

داليا انهارت على الكرسي.

أما أنا ففضلت واقفة عند الباب، مش قادرة أحرك عيني عن حفيدي.

وبعد دقائق طويلة، خرج الدكتور.

قال:

— حالته مستقرة.

تنفست براحة.

لكن قبل ما أكلمه، قربت ممرضة مني وهمست:

— مدام نوال…

بصيت لها.

— لقينا حاجة غريبة تحت مخدة الطفل.

مدت إيدها.

كان في إيدها ظرف أبيض صغير.

وعليه اسمي.

نوال عبد الرحمن.

فتحت الظرف بإيد مرتعشة.

جواه ورقة واحدة.

وكان مكتوب فيها:

“لو وصل الظرف ده لنوال، يبقى كريم فشل للمرة التانية.”

رفعت عيني ناحية كريم.

كان واقف في آخر الممر.

لكن المرة دي…

ما كانش هو اللي خايف.

كان شخصًا آخر واقف وراه مباشرة.

رجل كبير في السن.

أول ما شافني، ابتسم.

وعلى إيده…

كان لابس نفس الخاتم اللي كان جوزي حسن بيلبسه قبل ما يموت.الفصل التالي

فضلت باصة للرجل اللي واقف ورا كريم، وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

الخاتم.

نفس الخاتم بالضبط.

الخاتم اللي أنا بنفسي حطيته في إيد حسن يوم دفناه.

اتقدمت خطوة ناحيته.

— إنت مين؟

الرجل ما ردش.

كريم وقف بيني وبينه.

— ماما، ارجعي ورا.

لكن عيني ما كانتش بتفارق الخاتم.

— الخاتم ده… جبتَه منين؟

الرجل ابتسم ابتسامة هادية وقال:

— حسن كان صديقي.

حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.

— حسن ما كانش عنده أصحاب بالاسم ده.

ضحك بخفة.

— كان عنده أسرار أكتر مما تتخيلي يا نوال.

بصيت لكريم.

— إنت تعرفه؟

كريم ما ردش.

وده كان كفاية.

قلت له:

— تعرفه من إمتى؟

الرجل هو اللي رد:

— من قبل ما كريم يعرف إن له أبًا وأمًا بالتبني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *