في عيد ميلادي. حكايات ميراا

ولأول مرة في حياتي…

شوفت ابني الحقيقي.

مش الابن اللي ربيته.

ولا الطفل اللي ضحيت عشانه.

شوفت رجلًا خائفًا من إن سرًا دفنه سنين…

بدأ يطلع للنور.الفصل التالي

كريم بص للورقة اللي في إيدي، وبعدها رفع عينيه لوشي.

ما ردش.

بس السكوت بتاعه كان أخوف من أي إجابة.

قربت منه خطوة.

— أنا سألتك سؤال يا كريم.

بلع ريقه وقال:

— الورقة دي مش بتاعتي.

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

— مش بتاعتك؟! الورقة كانت تحت الكنبة في بيتي، والعلبة اللي فيها السم كانت الهدية اللي إنت بعتها لي!

صرخ:

— ماما، وطي صوتك!

بصيت حواليّ، وبعدين قلت:

— ليه؟ خايف حد يسمع؟

داليا كانت واقفة جنبنا، ودموعها نازلة.

فجأة قالت:

— كريم… كفاية.

لف لها بعصبية:

— إنتِ مالك؟!

قالت:

— هي لازم تعرف.

سكت.

حسيت إن فيه حاجة كبيرة جدًا بينهم.

حاجة أكبر من الشوكولاتة.

بصيت لداليا:

— تعرف إيه؟

قربت مني، لكن كريم مسك دراعها.

— مش هنا.

سحبت دراعها منه.

— لأ. هنا.

وفي اللحظة دي، خرجت ممرضة من غرفة الأطفال وقالت:

— والد الطفل يوسف؟

كريم اتجه لها بسرعة.

— أنا.

قالت:

— الدكتور محتاج يتكلم معاك لوحدك.

دخل كريم مع الممرضة.

فضلت أنا وداليا واقفين.

أول ما الباب اتقفل، داليا همست:

— كريم كان عايز يق*تلك.

حسيت إني ما سمعتش صح.

— إيه؟!

دموعها زادت.

— مش عشان فلوسك بس.

قربت مني وقالت:

— من حوالي ست شهور، كريم عرف إنك ناوية تكتبي البيت باسم حفيدك يوسف.

اتسمرت مكاني.

— أنا فعلًا كنت ناوية أعمل كده…

— وأنا عارفة.

— عرف إزاي؟

داليا بصت للأرض.

— هو كان بيفتش في أوراقك.

حسيت بوجع في صدري.

— ابني؟

هزت رأسها.

— كريم كان عليه ديون كبيرة جدًا يا نوال. ديون ما كنتيش تعرفي عنها حاجة.

بدأت الصورة تتجمع قدامي.

الهدايا.

الزيارة المفاجئة.

كلامه عن إصلاح علاقتنا.

الشوكولاتة.

قلت:

— وليه يق*تلني؟

داليا مسحت دموعها وقالت:

— لأنك رفضتي تبيعي البيت.

سكت.

افتكرت آخر مرة كريم طلب مني أبيع البيت.

كان قال لي:

— ماما، البيت كبير عليكي، بيعه وخدي مكان أصغر.

وقتها رفضت.

ماكنتش أعرف إن رفضي كان معناه إن ابني هيبدأ يفكر في ق*تلي.

قلت:

— وإنتِ؟ إنتِ كنتِ عارفة؟

هزت رأسها بسرعة.

— عرفت من أسبوعين بس.

— وليه ما بلغتيش الشرطة؟

انهارت في البكاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *