في عيد ميلادي. حكايات ميراا
ولأول مرة، الرجل فقد ابتسامته.
لأن كريم قال:
— ده مش أبويا.
ثم رفع إيده وأشار لوجهه.
— أنا عارف هو مين.
وأضاف:
— وده الشخص اللي ق*تل حسن فعلًا.الفصل التالي
ما حدش فينا اتكلم.
الرجل اللي قدامنا فضل واقف مكانه، وملامحه ثابتة.
لكن كريم كان بيبص له بطريقة مختلفة تمامًا.
قلت:
— كريم… إنت متأكد؟
رد من غير ما يبعد عينه عن الرجل:
— أيوه يا ماما.
الرجل ابتسم.
— ابنك دايمًا كان ذكي.
كريم صرخ:
— ما تنادينيش ابني!
الرجل ضحك.
— ليه؟ مش أنا اللي ربيتك؟
اتجمدت.
— إيه؟!
كريم قرب مني.
— ماما، ده مش حسن.
الرجل قال:
— طبعًا مش حسن.
ثم رفع إيده ومسح جزء من وجهه.
كان فيه أثر واضح لمادة لاصقة قرب أذنه.
شهقت.
— إيه ده؟
ابتسم.
— قناع.
كريم قال:
— هو مش عماد كمان.
فؤاد بص له.
— أمال مين؟
الرجل قال:
— أنا اسمي سامح.
كريم رد بسرعة:
— سامح مراد.
الرجل ابتسم.
— أخيرًا افتكرتني.
حسيت إن دماغي مش قادرة تستوعب.
— مين سامح مراد؟
كريم بص لي.
— الشخص اللي كان شريك أبويا في الشركة.
سامح قال:
— مش شريكه بس.
ثم بص لي مباشرة.
— أنا كنت أقرب شخص لحسن.
قلت:
— وإنت ق*تلت جوزي؟
سامح سكت.
وبعدين قال:
— حسن كان لازم يموت.
شهقت.
— ليه؟
— لأنه اكتشف الحقيقة.
— حقيقة إيه؟
سامح قرب خطوة.
— الحقيقة إن البيت ده مش بتاعك أصلًا.
اتصدمت.
— إيه؟
كريم قال:
— ماما، ما تسمعيش له.
سامح ضحك.
— اسأليه.
بصيت لكريم.
— اسأله إيه؟
سامح قال:
— اسألي ابنك مين كتب أول عقد ملكية للبيت.
كريم سكت.
أنا فهمت من سكوته إن فيه حاجة.
قلت:
— كريم؟
قال:
— ماما، البيت كان ملك أبويا.
سامح هز رأسه.
— غلط.
ثم قال:
— البيت كان ملك عائلة كريم الحقيقية.
حسيت إن قلبي اتقبض.
— يعني إيه؟
— والدا كريم الحقيقيان كانوا أصحاب العقار قبل ما يموتوا.
كريم بص له بصدمة.
— إنت قلت إنهم ماتوا في حادثة.
سامح قال:
— الحادثة حصلت.
— لكن مين عملها؟
سامح ابتسم.
— الشخص اللي كان عايز العقار.
سألته:
— مين؟
قبل ما يرد، فؤاد دخل بيننا.
— كفاية ألعاب.
سامح بص له.
— إنت لسه عايش؟
فؤاد قال:
— ولسه فاكر كل حاجة.
سامح ابتسم.
— يبقى لازم تموت الليلة.
وفجأة أخرج مس/دسًا.
صرخت.
لكن قبل ما يرفع إيده، كريم اندفع عليه.
وقع الاتنين على الأرض.
داليا صرخت.
فؤاد شدني بعيد.
سمعنا صوت طلقة.