في عيد ميلادي. حكايات ميراا
اتصدمت.
— إيه؟
الرجل قرب خطوة.
— أنا كنت موجود يوم الحادثة اللي مات فيها والدا كريم الحقيقيين.
كريم قال بسرعة:
— كفاية!
لكن الرجل كمل:
— وأنا الوحيد اللي يعرف إن الحادثة ما كانتش حادثة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
— يعني إيه؟
قال:
— عربية والدي كريم الحقيقيين اتخبطت بعد ما الفرامل اتقطعت.
بصيت لكريم.
كان ساكت.
— وإنت كنت تعرف؟
هز رأسه.
— عرفت من فترة قصيرة.
صرخت:
— وكنت مخبي عليا؟!
قال:
— كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
— تحميني؟! وإنت بعت لي شوكولاتة مسمومة؟!
نزل عينيه للأرض.
— أنا ما كنتش اللي حط السم.
الرجل العجوز قال:
— لأ، كريم كان مجرد أداة.
بصيت له.
— أداة لمين؟
ما ردش.
في اللحظة دي، رن تليفون كريم.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
قلت:
— مين؟
قال:
— رقم مجهول.
— افتح.
— ماما…
— افتح يا كريم.
ضغط على زر الرد وحط السماعة الخارجية.
جاء صوت رجل هادئ:
— كريم، خد أمك من المستشفى فورًا.
كريم سأل:
— إنت مين؟
الصوت ضحك.
— الشخص اللي لو ما سمعتش كلامه، هتدفن ولادك الليلة.
داليا شهقت.
أنا حسيت إن الدنيا بتسود قدامي.
الصوت كمل:
— وخلي بالك… الشرطة مش هتقدر تحميكم.
ثم قفل.
كريم فضل ماسك الموبايل وهو ساكت.
الرجل العجوز قال:
— بدأوا يتحركوا.
بصيت له بغضب.
— مين “هم”؟!
رد:
— الناس اللي حسن كان بيحقق وراهم قبل موته.
قلت:
— حسن كان بيحقق في إيه؟
الرجل قرب مني وقال:
— في شبكة بتزوّر عقود ملكية وبتستولي على بيوت كبار السن.
اتسعت عيني.
— وبيتي؟
— كان واحد من البيوت اللي كانوا عايزينها.
بصيت لكريم.
فجأة فهمت ليه ابني كان مصر إني أبيع البيت.
لكن الرجل كمل:
— حسن اكتشف إن الموضوع أكبر من كده.
— أكبر إزاي؟
قال:
— بعض أصحاب البيوت اللي رفضوا البيع… ماتوا.
ساد الصمت.
قلت:
— وحسن؟
الرجل هز رأسه.
— بدأ يجمع الأدلة.
ثم أخرج هاتفه ووراني صورة.
كانت صورة لحسن قبل وفاته بأيام.
واقف جنب عربية سوداء.
وفي الخلفية، كان فيه رجل تاني.
قربت عيني من الشاشة.
وعرفت الرجل فورًا.
شهقت:
— ده…
الرجل قال:
— أيوه.
— ده دكتور حسن!
الدكتور اللي قال إن جوزي مات بأزمة قلبية.
الرجل هز رأسه.
— بالضبط.
في اللحظة دي، فهمت إن موت حسن ما كانش مجرد حادث.
وإن الطبيب اللي أعلن وفاته…
ممكن يكون جزءًا من المؤامرة.