في عيد ميلادي. حكايات ميراا
— حاولت.
رفعت عينيها لي.
— ولما واجهته، هددني بأولادي.
حطيت إيدي على صدري.
— يا رب…
فجأة الباب اتفتح.
خرج كريم.
كان ماسك تليفونه، وملامحه متوترة.
لكن أول ما شافنا واقفين مع بعض، وقف.
قال:
— إنتوا كنتوا بتتكلموا في إيه؟
داليا ردت:
— كل حاجة.
كريم بص لها بحدة.
وبعدين بص لي.
— ماما، تعالي معايا.
ما اتحركتش.
— لأ.
— ماما…
— مش هروح في حتة معاك.
لأول مرة، ظهر الغضب الحقيقي على وشه.
لكن قبل ما يتكلم، جه صوت الدكتور من جوه الغرفة:
— نوال عبد الرحمن؟
رفعت إيدي.
— أيوه.
قال:
— محتاج أكلم حضرتك في حاجة مهمة جدًا.
دخلت معاه.
كان يوسف نايم على السرير، وملك جنبه، والأجهزة حوالينهم.
الدكتور قفل الباب وقال:
— إحنا قدرنا نحدد المادة اللي سببت التسمم.
سألته:
— إيه هي؟
بص لي وقال:
— مادة مش موجودة في الأكل العادي، ووجودها في الشوكولاتة بالشكل ده معناه إن حد حطها عمدًا.
قلت:
— يعني محاولة ق*تل؟
هز رأسه ببطء.
— بالضبط.
وبعدين أضاف:
— لكن فيه حاجة تانية أغرب.
— إيه؟
طلع من الملف صورة.
كانت صورة لقطعة الشوكولاتة.
وقال:
— المادة السامة كانت موجودة في كل القطع… ما عدا قطعة واحدة.
بصيت له باستغراب.
— يعني إيه؟
قال:
— القطعة الوحيدة السليمة كانت القطعة اللي اتفتحت قبل ما العلبة توصل للأطفال.
حسيت إن نفسي انقطع.
— مين فتحها؟
الدكتور بص لي مباشرة.
— حضرتك.
رجعت خطوة لورا.
— بس أنا ما أكلتش منها.
قال:
— عارفين.
— إزاي؟
فتح ملفًا تاني.
— لأن بصماتك موجودة على القطعة السليمة.
ثم سكت لحظة وقال:
— لكن فيه بصمة تانية عليها.
بصيت له.
— بصمة مين؟
رد بهدوء:
— بصمة ابنك كريم.
في اللحظة دي، فهمت إن كريم ما كانش خايف لأن أولاده أكلوا الشوكولاتة.
كان خايف لأن الخطة…
ما مشيتش زي ما هو مخطط لها.
وإن القطعة السليمة اللي لمسها بإيده قبل ما يرسل العلبة لي…
كانت ممكن تكون الدليل الوحيد اللي يوصله للج/ريمة.
خرجت من غرفة الدكتور وأنا ماسكة الصورة.
لكن كريم كان مستنيني برا.
وأول ما شاف الصورة في إيدي، وشه اتغير.
قلت له بهدوء:
— عارف إيه أغرب حاجة يا كريم؟
سألني:
— إيه؟
قلت:
— إنك حاولت تق*تلني…
لكن بدل ما تموت أمك…
ولادك هم اللي كانوا هيموتوا.
وبعدين رفعت الصورة قدامه.
— دلوقتي بقى… قولي الحقيقة.