في عيد ميلادي. حكايات ميراا
الخاتم كان فعلًا في إصبعه.
وببطء…
بدأ وجهه يشحب.
— مستحيل.
قلت:
— إيه؟
قال:
— الخاتم اللي معايا…
خلعه من إصبعه.
وقلبه على كف إيده.
ثم شهق:
— ده مش خاتم حسن.
سكتنا كلنا.
قال فؤاد بصوت مرتعش:
— حد بدّل الخاتم اللي كان معايا.
وفي اللحظة دي، موبايل كريم رن.
رسالة جديدة.
فتحها.
وكان فيها صورة واحدة.
صورة لنا إحنا الأربعة واقفين في بيت حسن.
وتحتها جملة:
“دلوقتي عرفتوا ليه حسن مات؟ لأن واحد منكم كان واقف معاه وقت موته.”
كريم بص لنا واحد واحد.
وفجأة…
داليا بدأت تبكي.
وقالت:
— أنا عارفة مين كان مع حسن ليلة موته.
بصينا لها.
قالت بصوت مكسور:
— بس لو قلت اسمه…
هو مش هيق*تلني أنا بس.
وسكتت لحظة.
— هيق*تل نوال كمان.الفصل التالي
بصيت لداليا وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه.
— قولي اسمه.
داليا كانت بتعيط، وشفتها بتترعش.
— نوال… أنا وعدته إني مش هقول.
صرخت فيها:
— وهو وعدك بإيه؟ إنه يسيبك تعيشي؟!
سكتت.
كريم قرب منها.
— داليا، كفاية أسرار. قولي مين كان مع أبويا.
رفعت عينيها لكريم.
— مش شخص غريب.
اتسمرت.
— يعني إيه؟
قالت:
— الشخص ده كان قريب من حسن جدًا.
فؤاد سألها:
— قولي الاسم.
داليا غمضت عينيها، وبعدين قالت:
— عماد.
أنا حسيت إن الدنيا وقفت.
عماد كان أخو حسن الأصغر.
أخوه اللي كنت دايمًا بعتبره زي ابني.
أخوه اللي حضر جنازة حسن.
أخوه اللي وقف جنبي وقت الدفن، وكان بيقول لي:
“ما تخافيش يا نوال، أنا جنبك.”
قلت بصوت مبحوح:
— عماد مات من خمس سنين.
داليا هزت رأسها.
— عارفة.
— إزاي يبقى هو؟
— لأن عماد ما ماتش.
سكتنا كلنا.
كريم قال:
— مستحيل.
داليا ردت:
— أنا شفته بعيني.
فؤاد قرب منها.
— فين؟
— ليلة وفاة حسن.
— كان فين؟
داليا بصت لي.
— في بيتك يا نوال.
رجعت خطوة.
— لأ.
— أيوه.
— إنتِ بتكدبي.
— يا نوال، أنا شفته وهو خارج من غرفة حسن.
بدأت أفتكر الليلة دي.
حسن كان تعبان.
عماد كان المفروض وقتها يكون مسافر.
لكن فعلًا…
أنا فاكرة إني سمعت صوت باب غرفة حسن بيتقفل في نص الليل.
افتكرت إن حسن هو اللي قام.
ما كنتش أعرف إن حد تاني كان موجود.
قلت:
— طب إزاي عماد حي؟
داليا قالت:
— لأنه هو اللي كان بيستخدم اسمه الحقيقي قبل ما يختفي.
كريم قال:
— طب ليه اختفى؟
ردت:
— لأن حسن اكتشف إنه كان جزء من الشبكة.