في عيد ميلادي. حكايات ميراا
والشوكولاتة ما كانتش مجرد هدية عيد ميلاد.
اعرفي إيه اللي حصل بعد كده 👇
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل التالي
— الولاد في المستشفى…
الكلمة نزلت عليّ كأنها صدمة كهربا.
اتسندت على ترابيزة المطبخ عشان رجلي ما تقعش تحتي، وقلت بصوت مرتعش:
— في المستشفى ليه؟! حصل لهم إيه يا داليا؟!
سمعت شهقة طويلة من الناحية التانية، وبعدها داليا قالت:
— مش عارفة… من امبارح بالليل وهما تعبانين. الأول يوسف اشتكى من مغص شديد، وبعدها ملك بدأت ترجع، وبعد شوية الاتنين وقعوا من طولهم.
حطيت إيدي على بوقي.
— والشوكولاتة؟
سكتت داليا.
السكات ده كان كفاية يخلي الدم يهرب من وشي.
— داليا… ردي عليا.
قالت بصوت منخفض:
— الدكتور سألني كانوا أكلوا إيه قبل ما يتعبوا… ولما قلت له إنهم أكلوا شوكولاتة، طلب يشوف العلبة فورًا.
قلبي بدأ يخبط بعنف.
— والعلبة معاكم؟
— لأ.
— إزاي لأ؟!
— أنا رميتها في الزبالة أول ما الولاد تعبوا… لكن كريم خرج يجيبها.
غمضت عيني.
في اللحظة دي، افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
حاجة ما كنتش واخدة بالي منها وقتها.
لما داليا أخدت العلبة مني، كانت بتبص عليها بطريقة غريبة.
مش فرحانة.
مش حتى مستغربة.
كانت… خايفة.
قلت لها:
— داليا، كريم عارف؟
صوتها اتغير فجأة.
— هو اللي طلب مني ما أقولكيش حاجة.
جسمي اتجمد.
— طلب منك إيه؟
— قال لي لو نوال سألت عن الشوكولاتة، قولي لها إننا أكلناها وخلاص.
شهقت:
— يعني إيه؟!
قبل ما ترد، سمعت صوت باب بيت بيتفتح عندها، وبعده صوت كريم بعيد.
— داليا! إنتِ بتكلمي مين؟!
قالت بسرعة:
— كريم رجع… لازم أقفل.
وقبل ما الخط يتقفل، سمعتها تهمس:
— نوال… متجيش المستشفى دلوقتي.
وبعدين قفلت.
فضلت واقفة مكانّي.
ثواني.
دقيقة.
اتنين.
وبعدين بصيت ناحية الترابيزة اللي كنت حاطة عليها علبة الشوكولاتة قبل ما أوديها لهم.
بدأت أفتكر تفاصيل الهدية من أولها.
العلبة كانت فخمة جدًا.
لكن اللي استغربته وقتها إن كريم، اللي كان بالكاد بيزورني، بعت لي هدية غالية بالشكل ده.
ليه؟
وليه سألني الصبح بدري جدًا إذا كنت أكلت منها؟
وليه أول ما عرف إني اديتها للولاد، انهار بالشكل ده؟
مديت إيدي ناحية التليفون واتصلت بكريم.