في عيد ميلادي. حكايات ميراا

— وبعدين؟

قال:

— الدكتور ضرب أبويا.

شهقت.

— ضربه؟

— أيوه.

— وإنت عملت إيه؟

بص لي.

— حاولت أوقفه.

سكت لحظة.

— وبعدها حصلت خناقة.

فؤاد قال:

— وكريم خرج من المخزن.

بصيت له.

— خرج؟

كريم قال بسرعة:

— أيوه، خرجت عشان أجيب الشرطة.

— ولما رجعت؟

سكت.

— أبويا كان واقع على الأرض.

— ميت؟

هز رأسه.

— لأ.

قربت منه.

— كان عايش؟

— كان لسه بيتنفس.

دموعي نزلت أكتر.

— وإنت عملت إيه؟

قال:

— جريت عليه.

— وبعدين؟

— مسك إيدي.

كريم بدأ يبكي لأول مرة.

— وقال لي: “ما تثقش في حد… حتى أمك.”

اتجمدت.

— قال لك إيه؟

كريم غمض عينيه.

— قال لي: “نوال لازم تفضل بعيدة عن الموضوع.”

سكتنا.

ثم سألته:

— وإنت سبت أبوك هناك؟

هز رأسه.

— لأ.

— أمال؟

— الدكتور رجع.

رفع عينيه لي.

— وأنا اختبأت.

قلت:

— اختبأت؟!

— كنت خايف.

— والدكتور عمل إيه؟

قال:

— حقنه بحاجة.

حسيت إن قلبي توقف.

— وبعدها؟

— أبويا بطل يتحرك.

ساد الصمت.

ثم قال:

— أنا اتصلت بالإسعاف، وهربت.

قلت:

— ليه هربت؟

بص لي بعينين مليانين ندم.

— لأن الدكتور شافني.

فؤاد قال:

— ومن اليوم ده، كريم وهو بيحاول يثبت إن أبوك اتق*تل، كانوا بيطاردوه.

بصيت لكريم.

— طب ليه بعت لي الشوكولاتة؟

كريم سكت.

قلت:

— دي أهم حاجة.

ما ردش.

فؤاد قرب منه.

— قول لها.

كريم قال بصوت ضعيف:

— الشوكولاتة كانت محاولة مني.

— لمحاولة إيه؟

— كنت عايز أعرف مين بيراقبك.

— إزاي؟

— حطيت مادة آمنة في قطعة واحدة، وعملت علامة مخفية عليها.

بصيت له بصدمة.

— إنت حطيت مادة في الشوكولاتة؟!

— كانت مش سامة.

— أمال السم جه منين؟

كريم رفع عيني.

— حد بدّل العلبة.

سكت.

— يعني العلبة اللي بعتها لي… كانت سليمة؟

— أيوه.

— والسم اتحط بعد كده؟

— أيوه.

قلت:

— مين كان عنده فرصة يلمسها؟

كريم بدأ يفكر.

وفجأة بص لي.

— داليا.

صرخت:

— داليا؟!

قال:

— هي الوحيدة اللي استلمت العلبة بعدك.

لكن فؤاد هز رأسه.

— لأ.

بصينا له.

قال:

— في شخص تالت لمس العلبة.

— مين؟

فؤاد أخرج هاتفه، وفتح صورة من كاميرا مراقبة.

كانت الصورة لمدخل بيت كريم.

وفيها داليا وهي بتستلم العلبة مني.

لكن خلفها…

كان فيه شخص واقف داخل البيت.

وجهه مش واضح.

إلا إن إيده كانت ظاهرة.

وفي إصبعه…

نفس الخاتم.

خاتم حسن.

رفعت عيني لفؤاد.

— بس إنت قلت إن الخاتم معاك!

فؤاد بص لإيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *