كان قضاء وقت. حكايات_ميراا

فتحت الظرف بسرعة.

 

كانت بداخله ورقة واحدة.

 

بخط ريم.

 

> “لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى الحقيقة أخيرًا لقيت طريقها. ملك أمانة في رقبتك. لكن قبل ما تصدّق أي حد… افتح الخزنة رقم 17 في بيت المزرعة القديم.”

 

 

 

عرفت الخط.

 

عرفت كل حرف.

 

لكن عقلي رفض يصدق.

 

بيت المزرعة…

 

ذلك المكان الذي أغلقته بعد وفاة ريم ولم يدخله أحد منذ سبع سنوات.

 

التفت إلى حسام.

 

“جهز العربية.”

 

“دلوقتي يا باشا؟”

 

“حالًا.”

 

ركبت السيارة، وجلست ليان بجوار ملك في المقعد الخلفي.

 

كانت ليان تمسك يدها وتبتسم لها، بينما ملك بدأت تشعر بالأمان لأول مرة منذ ساعات.

 

طوال الطريق، لم تنطق بكلمة.

 

وعندما وصلنا إلى المزرعة، كان الغبار يغطي البوابة الحديدية.

 

فتحها الحراس بصعوبة.

 

دخلت إلى المكتب القديم.

 

كل شيء كان كما تركته يوم وفاة ريم.

 

حتى صورتها ما زالت فوق المكتب.

 

اتجهت مباشرة إلى الحائط الخشبي.

 

خلف اللوحة القديمة كانت الخزنة الصغيرة.

 

أدخلت الرقم 17.

 

ثم ضغطت المقبض.

 

بصوت معدني خافت…

 

انفتح الباب.

 

لكن بدلًا من الأموال أو الأوراق…

 

وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

 

وفوقه ظرف آخر مكتوب عليه بخط ريم:

 

“لا تفتحه إذا كانت ليان وحدها معك… افتحه فقط إذا كانت ملك تقف بجوارك.”تجمدت يدي فوق الصندوق.

 

نظرت إلى ملك.

 

كانت تقف بجوار ليان، تنظر إليّ بعينيها الخضراوين في صمت، وكأنها لا تفهم سبب ارتباكي.

 

اقتربت ببطء.

 

“تعالي يا ملك.”

 

أمسكت ليان بيدها وسارتا حتى وقفتا أمامي.

 

تنفست بعمق، ثم فتحت الظرف أولًا.

 

كانت بداخله رسالة طويلة بخط ريم.

 

بدأت أقرأ بصوت مرتجف:

 

> “محمود… لو وصلت للرسالة دي، يبقى في حد خدعنا كلنا. لو أنا مت فعلًا، اعرف إن موتي ماكانش مجرد حادث. وفي ناس هتعمل أي حاجة علشان الحقيقة ما تظهرش. أما ملك… فهي مش بنتك.”

 

 

 

ارتخى جسمي قليلًا.

 

شعرت براحة خاطفة، لكنها لم تستمر.

 

أكملت القراءة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *