كان قضاء وقت. حكايات_ميراا

> “ملك بنت أختي سارة. قبل ما تموت في حادث، طلبت مني أربيها كأنها بنتي. وماقدرتش أقولك الحقيقة وقتها، لأن الشخص اللي كان بيطارد سارة كان هيوصل لملك لو عرف إنها معانا.”

 

 

 

شهقت.

 

إذن لهذا كانت تشبه ليان.

 

سارة…

 

أخت ريم الصغرى.

 

كانت ملامحهما متقاربة إلى حد كبير.

 

واصلت القراءة.

 

> “لو ملك رجعت لك، يبقى الشخص اللي خبّاها طول السنين فشل في تنفيذ اللي كان مخطط له. لكن أوعى تثق في أي حد هيقولك إنه من العيلة.”

 

 

 

قبل أن أنتهي من السطر الأخير…

 

سمعنا صوت تحطم زجاج الطابق الأرضي.

 

التفت حسام بسرعة، وأخرج سل\احه.

 

“في حد دخل الفيلا!”

 

أطفأ الحراس الأنوار فورًا.

 

أخذت ليان وملك خلفي.

 

دوى صوت خطوات تقترب ببطء.

 

ثم جاء صوت رجل من الظلام:

 

“سلّموا البنت… وإحنا هنمشي من غير دم.”

 

نظر إليّ حسام وهمس:

 

“يا باشا… عددهم كبير.”

 

ضممت ليان وملك بقوة، وأدركت أن الحقيقة التي أخفتها ريم سبع سنوات… بدأت لتوها، وأن الليلة لن تنتهي إلا بعد أن يعرف الجميع لماذا كانت حياة ملك تستحق كل هذا الدم.أشرت لحسام بحركة سريعة.

فهم قصدي فورًا.

أطفأ آخر ضوء في المكتب، وأشار للحراس أن ينتشروا بصمت.

أما أنا، فأمسكت بيد ليان بيد، وبيد ملك بالأخرى.

همست:

“مهما حصل… متسيبوش إيد بعض.”

هزت ليان رأسها بشجاعة، بينما كانت ملك ترتجف من الخوف.

وفجأة…

دوى إطلاق نار في الطابق السفلي.

ثم تلاه صراخ أحد المهاجمين.

صرخ حسام من خلف الباب:

“اتنين وقعوا… لكن لسه في أربعة!”

أخرجت هاتفي وضغطت زرًا مخفيًا.

بعد أقل من ثلاثين ثانية، بدأت سيارات سوداء تحيط بالمزرعة من كل اتجاه.

وصل باقي رجالي.

لكن قبل أن أتنفس الصعداء، سمعنا صوت ضحكة امرأة يتردد في الممر.

صوت أعرفه جيدًا…

تجمد الدم في عروقي.

لا…

مستحيل.

خرجت المرأة من الظلام وهي تخلع الكمامة والنظارة.

كانت في منتصف الخمسينيات، لكن ملامحها لم تتغير كثيرًا.

همست دون وعي:

“سناء…”

كانت والدة ريم.

حماتي.

المرأة التي اختفت بعد جنازة ابنتها، ولم يرها أحد منذ سبع سنوات.

ابتسمت ببرود وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *