كان قضاء وقت. حكايات_ميراا

“فين بابا وماما؟”

 

ردت بصوت يكاد ما يتسمعش:

 

“ماما ماتت من تلات شهور.”

 

الكلمات نزلت عليّ كأنها ضربة قوية.

 

سألتها: “وبابا؟”

 

هزت رأسها بالنفي.

 

ليان قالت بحزن: “يمكن بيدور عليها هو كمان.”

 

حاولت أخفي مشاعري وسألت: “طيب… مين اللي بيعتني بيكي دلوقتي؟”

 

قالت: “خالتي نجلاء.”

 

“وفين خالتك؟”

 

بصت لجزمتها المربوطة بالشريط اللاصق وقالت:

 

“قالتلي أستناها هنا.”

 

حسيت بقشعريرة سرت في جسمي.

 

“من إمتى وهي مشيت؟”

 

قالت: “من قبل ما الشمس تطلع.”

 

بصيت في ساعتي.

 

كانت الساعة قربت خمسة العصر.

 

الغضب بدأ يغلب الصدمة.

 

شدت ليان كُمّي برفق وقالت:

 

“بابا… هي جعانة.”

 

وكأن الكلمات دي سمحت لجسمها يعبر عن نفسه، سمعنا صوت بطن ملك وهي بتقرقر من الجوع.

 

وطّت رأسها باحراج، واستخبت ورا الدبدوب.

 

في اللحظة دي… حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

 

قضيت سنين مقتنع إن الرحمة ضعف، وإن الحب نقطة يقدر أي عدو يستغلها.

 

لكن قدامي كانت بنت صغيرة مرعوبة… وشها زي وش بنتي… وعيونها هي نفسها عيون مراتي الراحلة.

 

أخدت نفسًا طويلًا، وبصيت في ملامحها مرة تانية، قبل ما أسأل السؤال اللي كنت خايف أعرف إجابته:

 

“يا ملك… كان اسم مامتك إيه؟”

 

ولو القصة عجبتك، اكتب “نعم” في التعليقات، علشان المنشور يوصل لناس أكتر، ونكمل باقي الأحداث في أول تعليق. ❤️

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ابتلعت ملك ريقها بصعوبة، وضمت الدبدوب إلى صدرها كأنه آخر شيء يحميها.

ثم رفعت عينيها الخضراوين نحوي وقالت بصوت مرتجف:

“اسمها… ريم.”

تجمدت في مكاني.

شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.

حتى رجال الحراسة تبادلوا النظرات، بينما ليان كانت تنظر بيني وبين ملك بعدم فهم.

همست:

“إيه؟”

قالت مرة ثانية:

“ريم… ريم سامح.”

كان الاسم كاملًا.

نفس اسم زوجتي.

نفس المرأة التي وقفت أمام قبرها بيدي قبل سبع سنوات، وشاهدت النعش يُدفن بنفسي.

أغمضت عيني للحظة.

لا…

ده مستحيل.

مستحيل تكون ريم أنجبت طفلة وأنا معرفش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *