كان قضاء وقت. حكايات_ميراا
شعرت أن كل حقيقة أصل إليها تفتح بابًا لعشر أسرار جديدة.
لكن هذه المرة…
كان لدينا اسم حقيقي.
ووجه واضح.
وهدف واحد:
العثور على ريهام… قبل أن تختفي مرة أخرى.خرجنا من البنك مباشرة.
لم يعد عندي وقت للانتظار.
أصدر الضابط أمرًا بتعميم صورة ريهام على جميع المنافذ، بينما بدأ حسام يتتبع كل معاملة مالية مرتبطة باسمها أو باسم ريم.
لكن بعد أقل من ساعة، رن هاتف حسام.
أغلق الخط، ثم التفت إليّ.
“يا باشا… في خبر غريب.”
“قول.”
“في سيدة راحت بنفسها لقسم الشرطة.”
عقدت حاجبي.
“مين؟”
ابتلع ريقه وقال:
“بتقول إن اسمها… ريهام.”
لم أنتظر.
وصلنا إلى قسم الشرطة خلال دقائق.
كانت تجلس في غرفة التحقيق بهدوء، ترتدي ملابس بسيطة، ولا يبدو عليها أي خوف.
عندما رأتني، وقفت ببطء.
ثم قالت أول جملة:
“أنا عارفة إنك بتكرهني.”
نظرت إليها في صمت.
أكملت:
“بس أنا ماجتش أهرب… أنا جاية أنقذ ملك.”
جلست أمامها.
“ابدئي من الأول.”
أخذت نفسًا طويلًا، ثم قالت:
“أنا فعلًا أخت ريم ورنا.”
“ليه محدش كان يعرف بوجودك؟”
أجابت:
“لأن أبويا كان رجل أعمال كبير، ولما دخل في صراع مع شركائه، خبّى وجودي من وأنا طفلة، وبعدها اتفرقت العيلة.”
ثم أخرجت فلاشة صغيرة من حقيبتها.
وضعتها أمامي.
“كل الحقيقة هنا.”
أشار الضابط إلى خبير الأدلة الرقمية.
تم تشغيل الفلاشة على الفور.
ظهر مقطع فيديو قديم.
كانت ريم هي التي تتحدث.
بدت مرهقة، لكنها كانت تنظر إلى الكاميرا بثبات.
قالت:
> “لو الفيديو ده بيتشاف، يبقى أنا غالبًا مش موجودة. محمود… لو سمعتني، اعرف إنك ما كنتش السبب في أي حاجة حصلت. أنا أخفيت عنك أسرار كتير علشان أحميك، لكن أكبر غلطة عملتها إني سبتك تواجه كل ده لوحدك.”
شعرت بغصة في حلقي.
واصلت ريم:
> “الشخص اللي بيدير كل اللي حصل… مش هشام.”
توقفت الصورة لثانية، ثم عادت.