كان قضاء وقت. حكايات_ميراا

 

رفعت بصري إلى السماء، وشعرت لأول مرة منذ سنوات أن كلماتها كانت صحيحة.

 

فبعض الأسرار لا تغيّر الماضي…

 

لكنها قد تنقذ ما تبقى من المستقبل.

 

تمت.بما أن القصة انتهت بخاتمة مغلقة (“تمت”) وحُلّت معظم العقد، فلا يوجد تكملة أصلية لها.

 

إذا حبيت، أقدر أكتب جزءًا ثانيًا جديدًا بنفس الأسلوب، يبدأ بعد مرور سنة على الأحداث، وفيه لغز جديد يهدد العائلة ويكشف أسرارًا أخرى، مع الحفاظ على نفس الشخصيات (محمود، ليان، ملك، ونادية).بعد عام…

 

عاد الهدوء أخيرًا إلى بيت العزازي.

 

كانت ليان وملك قد بدأتا الدراسة في المدرسة نفسها، وأصبحتا لا تفترقان أبدًا.

 

وفي صباح يوم عيد ميلاد ليان الثامن، استيقظت ملك قبل الجميع.

 

كانت تريد أن تضع هدية صغيرة تحت وسادة ليان.

 

وأثناء بحثها في المخزن عن صندوق قديم، اصطدمت قدمها بلوح خشبي في الأرض.

 

سمعت صوتًا أجوف.

 

نادت بصوت مرتفع:

 

“بابا… تعالى بسرعة.”

 

نزلت إلى المخزن ومعي حسام.

 

أزحنا اللوح الخشبي، فظهر صندوق حديدي صغير لم يكن موجودًا في أي مخطط للبيت.

 

فتحناه بصعوبة.

 

لم نجد أموالًا ولا مجوهرات.

 

بل وجدنا دفترًا جلديًا قديمًا.

 

كان على غلافه اسم واحد:

 

“مذكرات ريم.”

 

توقفت أنفاسي.

 

فتحت الصفحة الأولى.

 

كان أول سطر مكتوبًا بخط ريم:

 

> “إذا كنت تقرأ هذه المذكرات يا محمود… فهذا يعني أنني لم أستطع أن أخبرك بكل شيء.”

 

 

 

نظرت إلى ملك وليان.

 

كانتا تتابعانني في صمت.

 

واصلت القراءة.

 

> “هناك سر واحد لم يعرفه أحد… حتى رنا، ولا ريهام، ولا أمي.”

 

 

 

شعرت بأن قلبي عاد يخفق بعنف.

 

قلبت الصفحة بسرعة.

 

لكن كل الصفحات التالية كانت ممزقة.

 

لم يتبقَّ سوى الصفحة الأخيرة.

 

وفيها جملة واحدة فقط:

 

> “الشخص الذي خانني لم يكن غريبًا… كان يعيش بيننا.”

 

 

 

ساد الصمت في المخزن.

 

وفجأة، دخل حسام وهو يحمل ظرفًا وصل قبل دقائق إلى باب الفيلا.

 

ناولني إياه.

 

لم يكن عليه اسم مرسل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *