كان قضاء وقت. حكايات_ميراا

 

ثم رفعت الهاتف واتصلت بحسام.

 

“عايزك عندي حالًا.”

 

وصل خلال عشرين دقيقة.

 

ناولته الإيصال.

 

قرأه أكثر من مرة، ثم قال:

 

“يا باشا… دي مش نسخة. ده أصل الإيصال.”

 

أشرت إلى التاريخ.

 

“آخر زيارة… من خمسة أيام.”

 

قال وهو يفكر:

 

“يبقى عندنا احتمالين… يا إما حد بينتحل شخصية ريم، يا إما في حد عنده توكيل قانوني باسمها.”

 

لم أجب.

 

كنت قد اتخذت قراري.

 

في صباح اليوم التالي، توجهنا إلى البنك.

 

استقبلنا المدير بنفسه بعدما عرف هويتي.

 

وضعت الإيصال أمامه.

 

سألته بهدوء:

 

“مين دخل الخزنة دي؟”

 

نظر إلى الرقم، ثم تغيرت ملامحه.

 

قال:

 

“معذرة… دي من الخزن الخاصة، وممنوع نفصح عن أي معلومات.”

 

وضعت أمامه أمرًا صادرًا من النيابة، حصل عليه الضابط المسؤول عن الق\ضية بعد القبض على بعض أفراد عصابة هشام.

 

قرأه بصمت، ثم تنهد.

 

“تفضلوا معايا.”

 

قادنا إلى غرفة المراقبة.

 

عرض تسجيل الكاميرات.

 

بدأ الشريط.

 

ظهرت امرأة ترتدي معطفًا طويلًا وقبعة تخفي نصف وجهها.

 

تقدمت إلى موظف الخزائن، ووقعت في السجل.

 

ثم رفعت رأسها للحظة…

 

توقفت أنفاسي.

 

لم تكن ريم.

 

ولم تكن رنا.

 

كانت امرأة تشبههما بشكل مذهل، لكن هناك ندبة صغيرة فوق حاجبها الأيسر.

 

قال المدير:

 

“استخدمت بطاقة هوية سليمة، وبصمة إصبع مطابقة للملف.”

 

نظر حسام إليّ بذهول.

 

“إزاي البصمة مطابقة؟”

 

وقبل أن يجيب المدير…

 

فتح باب الغرفة بعنف.

 

دخل ضابط يحمل هاتفًا وهو يلهث.

 

“لقينا حاجة جديدة.”

 

شغّل تسجيلًا صوتيًا عُثر عليه داخل أحد هواتف رجال هشام.

 

امتلأت الغرفة بصوت هشام وهو يقول:

 

> “بعد ما تخلصي من الخزنة… اختفي فورًا يا ريهام. محدش لازم يعرف إنك الأخت الثالثة.”

 

 

 

ساد صمت ثقيل.

 

همست دون وعي:

 

“الأخت… الثالثة؟”

 

أجاب الضابط:

 

“واضح إن ريم ورنا ماكانوش توأم وبس.”

 

وأضاف وهو يغلق الهاتف:

 

“كان عندهم أخت ثالثة اسمها ريهام… وكل أفراد العائلة كانوا مخفين وجودها عن الجميع.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *